إمسحوا شعر الفرزدق بقلم الشاعر زيد الطهراوي من الأردن.

“أوقفوا الحقد يا شعراء و هيّّا لنَسْلَمْ
فقد قتل الليل فينا البراءة و الصبح أظلم
أطلقوا بسمة أسعدت خافق الزائرين
بسمة ترتقي نحو احلامنا بالقوافي التي قدِمت من شذى الياسمين
لم نجئ بسلاح يؤجج شراً و لم نطرد الطيبين
و اقتلعنا من الأرض نبتة شر أتت بالعداء السخين
الفرزدق أنهى قصائده بنهور الحنين
مثل كل الخليقة جدَّف حيناً بأمواجه ثم عاد نقيا
عاد يشدو ككل الطيور نشيدا رقيقاً سخيا”
………………………………………………..
الفرزدق قام ليشعل ناراً و لكنَّ أحبابه منعوه فأصغى و لم يتقدم
الفرزدق لم يكتب الشعر إلا قصائد سلم تؤثر في عالم يتأزم
و كان جرير صديقا وفيا وفيا
و كان يحب الإخاء النقيا
و كان يجيء فيشرق صدر الفرزدق إذ يتكلم
و ذات مساء أتو بقصيد الهجاء الذي نسبوه له فبكى و تألم
الفرزدق يبكي لأن و سائل ثرثارهم ترتقي للعداء بِسُلَّم
كل ما يبتغي القوم من كيدهم شهرة و ثراء ملغَّم
الفرزدق قال هجوت جريراً ببيت من الشعر ثم رجعت و لم أتقدم
إمسحوا كل ما نسبوه من الشعر لي فهو بيت مهدَّم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*