سفر الوقوع… بقلم الشاعر وسيم البواب من الأردن.

يوم صنع الله الإنسان ، رأى فيه خليفته وصنيعته ، ثم ما لبث الإنسان أن عصى الرب الإله فكان الجزاء هو أن نذره للأرض – يأكل منها و يلبس منها و يحيا فيها من كد جبينه و عضد ساعديه ..
فعرف الإنسان يومئذ التعب!

ومضت الأيام والسنون ، و الله يراقب صنيعته دون تدخلٍ مباشرٍ منه لحكمة استأثر بها ذاته العليا ..
حتى اخترع الإنسان الشرائع بضمانة من أنبياء الرب
و من ثم اخترع الإنتخابات و اخترع العشيرة و القبيلة و العائلة والنسب
ثم احترف ابن الإنسان صنيعة التقسيمات الإثنية حتى انقلب على نفسه ، فحاربها – قاتلها وقتلها //
وكذلك كان !

اليوم وبعد 40 ألف عام على وجود الإنسان الحديث
مازال الإنسان غارقًا في خطيئته الأولى ،
حتى قال الرب الإله :
“لا يحسن أن يكون آدم وحده ، فأصنع له مثيلًا يعينه” وكذلك كان!

فكانت المرأة تهلك مثله و يهلك بإسمها آدم نفسه
و يهلك آدم غيره بدعوى الرب!
على أن الأمر لم يتوقف هاهنا
فقد اخترع الإنسان السجن وتفنن في التسميات الشتى للأماكن وآليات التعذيب ، فقتل الإنسان الإنسان واستحكمه
و في أرقى الحالات استعبده !

ووصل الإنسان رغم الإقصاء الذي مارسه على نفسه للعام 2021
ومازال الإنسان مستعبدًا لأخيه الإنسان
مهما تغيرت المسميات ومهما ادعى عكس ذلك
فكانت العظام عظامًا وكان اللحم لحمًا
وانسلخ اللحم عن العظم عديد المرات!
وقضى الإنسان نحبه عديد المرات//
ولا يفتأ يفعل ذلك حتى يقضي الرب الإله يوم فصله ..
فيكون ما يكون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*