القاضى الباكى… قصة قصيرة بقلم الكاتب خالد محمد جوشن من مصر.

نحن فى قاعة المحكمة ، والجلسة يسودها الهرج والمرج والصوت العالى للمتقاضين والمحامين ، فجاة دخل حاجب المحكمة وصاح محكمة ، ودخل القاض، ران على القاعة الهدوء ، ما عدا احد المحامين فى اقصى القاعة بجوار باب الدخول كان يتحدث بصوت عال جدا فى الموبيل مع اخر .
ولم ينتبه المحامى على الاطلاق لبدء الجلسة ، اقترب منه الكثر من الزملاء لتنبيه ، الا انه استمر فى صياحه بالتليفون ، وكانه انتقل الى عالم اخر مع من يتحدث اليه ، ورغم نداء القاضى والحاجب لتنبيه المحامى بالصمت الا انه لم يستجب .

مما دعا القاضى الى ارسال الحرس لاستدعائة ، وهنا فقط انتبه المحامى وزادت ثورته، كيف يجروء القاضى لارسال الحرس اليه ، فشتم الحرس والقاضى وكل من بالقاعة .

مما دعا القاضى لرفع الجلسة ريثما يعود الهدوء اليها ، شعرت ان من واجبى التدخل ، ورأب الصدع بين القاضى والمحامى .

توجهت الى غرفة المداولة وطرقت الباب ودخلت ، وجدت القاضى ساهما ، عرفته بنفسى واننى محامى من اهل المدينة ، وان المحامى الزميل يمر بظروف صعبة ، افقدته التوازن .

ولم اكد انتهى من كلامى ، حتى بادرنى القاضى قائلا ، وهل تعجبك طريقته والسباب الذى كاله للجميع وعلى راسهم انا ، وانفجر باكيا، درت للخلف وخرجت من المداولة للقاعة وسقطت وانا امشى فى حفرة ملاى الحشيش ، خرجت منها بصعوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*