يا ليل… بقلم الشاعر د. عبد الفتاح العربي من تونس.

متى تبقى تبهر يا ليل
دوما ظلام
دوما آلام
دوما آهات
متى ينهمر المطر
و ينتهي المكر
و يفتح النظر
و يبقى الظلام
و يمحى الظلم
و يسكن الألم
في جرحي ركن
طفل يبكي
في داخلي حزن
من زمان
زمان
متى يأتي أبي
غاب عني
فهو أبي
أتى بي
نعم أبي
فهو أبي
من صلبي
بل من صلبه صلبي
كان أبي يصلي
في المحراب مع زكريا
هكذا قال لي
لا أدري
لعله يهذي
في زمن الكورونا
كلنا أصبحنا نهذي
حتى الصغار
حتى الكبار
حتى الزمار
أصبحنا نزمر
أصبحنا دمار
خراب في ثلاجتي
في اضلعي عار
يمحيه ثلج ثلاجتي
ينساب عبر الهواء
من وراء
القضبان
يقبع سجيني
لا يرى النور
لأنه الليل لا ينجلي
فالصبح بعيد
و الأمل جديد
و البعد بعيد
و الهدف في القبر
دفن مع شهيد
أسمه جندي مجهول
كان هنا
قبل ان يمضي الى بعيد
في صحراء مخضرة
باعلام الثورة
و الزعيم هناك يخطب
خطاب الشعب يريد
و هو يزيد
فوق طلبات الشعب
حديد
و قضبان من جديد
و قانون ووعيد
انها ديمقراطية الرأي
السديد
فنحن عبيد
نأكل فقط الثريد
وهو صاحب الرأي
السديد
و نحن نقبع في السجون
بدون بدون
هذا ليل من ليالي
الظلام
النور بعيد المرام
يا سادة يا كرام
انتم الشعب قلتم نريد
اذا انتم عبيد
وضعتم زعيما جديد
ابوك اوصاك
لا تغادر بيتك
و أنت خرجت تصفق
تنافق
فاشرب كأس النبيذ
واسكر سكر اليتامى
واذهب الى صحراء
و ادفن جثتك
و أنت سكران
بدون صلاة في محراب
التيه
ما أبهى الليل بلا عنوان
ما احلى الظلام
و الظلم عند الله سلام
الشاعر د. عبد الفتاح العربي
تونس

One Reply to “يا ليل… بقلم الشاعر د. عبد الفتاح العربي من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*