درب يعبرني بشغف… بقلم الشاعر محمد علاء الدين من مصر.

أنتظر بشغف
وصولي لسن الأربعين
لأرى كيف يكون العقل مكتمل النضوج
هل ياترى
سيكون ناضجا كفاية
للتخيل
بحرية



لا أستطيع آن آعبر الحدود الفاصلة بيني وبين نفسي
فالوعي لن يكون أبدا كاللاوعي
حرا تماما
منا



الشمس
لا تشرق من الشرق
ولا تغرب من الغرب
الشمس نور وميضه يتكشف
مع كل لحظة تجلي
في قلب ووعي صوفي صغير
عارف
بأحوال الوجود
والعدم



قارب النجاة
الذي ركبته حين عبرت بحور الدم
في كتب التاريخ
ثقب
بيد الجغرافيا



أشعر بهزة نفسية عميقة
بدرجة سبعة على مقياس رختر
تزلزل الوجود
بداخلي



ترى
كيف كانت الأمكنة في أزمنة مختلفة
وكيف كانت الأزمنة في آمكنة مختلفة
وكيف تكون الحياة
خارج الزمكان



لا شيء يشبهني
سوى الصمت
وبعض شذرات نيتشه
وعسكري الشطرنج
الذي يقول للملك chek mat
وأشياء أخرى
ليست ذات أهمية



أولئك الذين عبروا النهر
حاملين الشمس على أكتافهم
أولئك الذين صنعوا على ضفافه جنات وقصورا
سيظلون يحاربون من أجل أن يظل دائما
طريقهم
إلى السماء



سأعبر الخوف بمراكب الشمس
حاملا مفتاح الحياة
وكتاب الموتى
وقصائد في ذاكرة طفلتي
لعلي أصل
للخلود
في أرض الحرية



عفريتة أنت
تلبسينني
فأكون حرا تماما
منك
مني
من وجودك
/ وجودي
بدونك



أنت
تجلسين في قلبي متربعة
وأنا
أجلس في خيالك
وحيدا
بدونك



سيجمعنا الحب
كما جمعتنا الحياة
ستجمعنا الحياة
كما جمعنا الحب
سنجتمع
كما نحن الآن
إلى الأبد



محمود درويش
علمني
أن الكلمة
لها أجنحة
وأنياب
فصرت أكتب القصائد
لأطير



لا شيء يكتبني
سوى الصمت
وأشياء لا تغتفر

لا شيء يعبرني
سوى الحلم



وحيدا
يعبرني درب طويل
عساه يصل إلي
أو أصل
إلينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*