لعنة الياسمين…! بقلم الشاعرة رانية فتوح من سورية.

أنا وحروفي لا نشبهك
لم يقتل القهر أصابعي
مازلت أجيد الكتابة والغناء
أما أنت….
مازلت مهزوماً
تبرد خيبتك
تقف أمام المرآة
بعينيك الشاخصتين للسراب
تعتصر قهرك
أنظر لوجهك
حطام ذكر خذلته
رجولته الشرقية
حتى انكسر ضوءه
يلفك غضب خائف
تحلم بالعودة
حتى تهشمت
المرايا بين نظراتك المحترقة
لملمت بقايا زجاجك الهش
أودعتها في جيب غرقك
وأوصدت خلفك كل الأبواب
والشطآن…..
…………………………………
ستبقى مصلوباً
على كتف السماء
غارقاً برائحة عطري
تغني هذيانك
أغنيةً للمطر
ك نايٍ يئن من وجع عازفه
تشنق صوت الريح
وصقيع الغياب
يجمد أطراف انتظارك
يدميك الشوق..يخرسك
يقتلك الوقت ..ويقتلع حنجرتك
…………………………………………
انظرلمرآتك
أي حروف تغطي مساحة
الخريف القابع في ملامحك ؟؟
أي حديث من الشمع
يحرق أصابعك ؟؟
أخطيئة الجنون…!!
وهدوء الرتابة المزعومة!!
أشعر بك تتوسد حرير همسي
تحاول جمع شتات عقلك
وقلبك هائم…عالق….
في مخاضات الوحدة
فانتبه… بعض العيون
لها قلوب تنبض بقوة
الصبار وصبره
في غيابي ساعاتك عاقر
وحروفك مهاجرة
غادرتك بلا تذكرة عودة
ولعنة الياسمين
تطارد أنفاسك
في موجة اغتيال عارمة
…… …………….. …………
أتدري….؟؟؟
أنا ياسمينية الصدى
أخترق جدار الروح بتنهيدة
أتوغل في حنايا النهار
وفي جذر الوتين
أبقى مزهرة أتعتّق شجناً
مهما حاولت الاستقامة
ستفسدك عيناي
هي كالبحر الهادر
كلما رميت حرفاً
ابتلعته أمواجها الثائرة
أيها المكبّل بحسرتك
اقترب أو ابتعد لا فرق
ألطم صدرك الآن…
الآن…يحلو الغناء
ويتلو الياسمين قصائدي
غرد لحزنك
وأقم الصلاة
لنسيانك
رانية
5/2/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*