قصائد الجحيم بقلم الشاعر زكرياء شيخ أحمد من سورية.

أتمنى أن أكون من سكان الجنة .
أما إن ذهبت إلى الجحيم و صرت أحد سكانه
فلا بأس بذلك
طالما أن الجنة و الجحيم كلاهما من صنع الله .
إن حدث و أصبحت من سكان الجحيم ،
ساتمنى وقتها أن يسمح لي
بقراءة الكتب ست ساعات في اليوم
و بالعزف أثناء تضميد جراحي و حروقي .
سيكون الجحيم جنة
إن تركوني في عزلتي كل يوم بضع دقائق
تكفي لكتابة القصيدة التي فكرت فيها
أثناء فترة تعذيبي .
لن يتغير موقفي من الله
سواء أرسلني إلى الجنة أو النار .
سأبقى أحبه و أتوسل له أن يحقق مرادي
فالله يعلم أن القصائد التي سوف أكتبها في الجحيم
ستكون قصائد مثالية ،
تتخيل الجنات التي تجري من تحتها الأنهار و تحلم بها ،
ستتخيل تلك القصائد زقزقات العصافير
و النسمات المنعشة .
ستكون قصائد حالمة بالراحة الأبدية لكل المعذبين
ستكون مشبعة بالأماني و الدعاء
بالتخلص من الجحيم و النار .
ألا يعتبر التوسل و الدعاء الذي يصدره المعذب في الجحيم
لله خير دعاء ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*