“يوم ليس كسائر الأيام بمدينة الثقافة…” المعرض الوطني للكتاب التونسي الدورة الثالثة. بقلم الأستاذ عادل الحداد من تونس.

كان يوما جميلا عشت فيه حدثين اهتزت لهما نفسي ونزعا من حولي بعضا من البؤس.
الحدث الأول: مشاركتي في حفل تكريم زميلي وصديقي المتفقد العام للتربية والمتقاعد منذ 2002 الأستاذ محمود بن جماعة والذي عملت معه في سلك التفقد على امتداد سنوات وتعلمت منه “أصول عمل التفقد وفنونه وأخذت عنه بعض التقاليد التي استمرت معي إلى نهاية مشواري المهني”. وقد نالني شرف تقديم مداخلة عرضت فيها أهم “المعارك البيداغوجية” التي خاضها استاذنا الجليل من أجل تعزيز مكانة الفلسفة وتطوير تدريسها. كما أسعدني الاصغاء إلى مداخلات أخرى أثثت هذا الحفل البهيج بتفصيل بعض جوانب مسيرته الفكرية والتربوية. فقد تدخل الأستاذ الطاهر بن قيزة متحدثا عن “محمود بن جماعة من الفلسفة إلى الشعر” والأستاذ توفيق العلوي عن “محمود بن جماعة مترجما: العقد الفريد” والسيد حاتم بوريال عن لقاء الشعر والفلسفة في كتابات المحتفى به
“Regards sur l’œuvre d’un philosophe – poète”.
هذا وقد تفضلت رئيسة الجلسة الأستاذة هاجر بن ادريس بتقديم السيرة الذاتية للسيد محمود بن جماعة وعرض مختلف مؤلفاته واهتماماته. واستمعنا بعد ذلك إلى مداخلة المحتفى به والتي بين فيها دواعي شغفه بالفلسفة والشعر والترجمة وختمها بقراءة بعض قصائده باللسان الفرنسي. . وفي ختام الحفل سلم السيد محمد المي (مدير الدورة الثالثة للمعرض الوطني للكتاب التونسي – 2021) هدية اعتبارية للأستاذ محمود بن جماعة اعترفا له بقيمة إسهاماته الفكرية. هذا وقد أصدرت أدارة المعرض،بالمناسبة،، كتيبا تضمن السيرة الذاتية للأستاذ بن جماعة وكل المداخلات التي عرضت في الحفل.
كان لقاء ممتعا جميلا عظيما في بساطته وصدقه.
الحدث الثاني حضوري حفل توقيع كتابين لصديقي العزيز الاستاذ محسن بنالعربي والذي نناديه دوما وبكل العز الذي فينا نحوه “الشيخ محسن”. لم ينلني شرف الدراسة عنده لكن الصداقة التي جمعتنا منذ بداية ثمانينات القرن الماضي مكنتي من التعلم منه الشيء الكثير والعلم الوفير والأدب الغزير. كان أستاذي الذي تعلمت منه طلب المعاني بالكلمات ومن ورائها.
مشروع الشيخ محسن “منزلة الكاتب ووظيفة الكتابة” ويتضمن أربعة أجزاء صدر منها الجزء الأول في كتاب اول عنوانه “هوامش القرماتولوجيا” والجزء الثاني في كتاب ثان “كتاب الصوت وكتاب السوط”. صدرا عن دار “نحن” للابداع والنشر والتوزيع (2021).
عدت بغنيمتي وأنا على ثقة بأني ساتعلم منه أكثر وستكون متعتي بمعارفي الجديدة اكبر. وافتخاري بصديقي أعظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*