شارع الوحدة – غزة ..بقلم الشاعرة مريم حوامدة من فلسطين

كل شيء ينسى من الذاكرة
إلا ذاكرة الحرب تحتفظ بما كان ،
على اليسار كان هناك كشك سجائر وقهوة سريعة للرجال العائدين ليلاً من الشاطئ،
على الرصيف أيضاً مقعد خشبي كانت تستريح عليه والدة أسير وهي عائدة من مكتب الصليب الأحمر ،
ذلك العامود مازالت معلقة بقايا صندوق بريدي على غطائه ( أحبك فاطمة ) حفرها شاب لحبيبته قبل أن يستهدفه الصاروخ ،
في التقاطع المقابل كان متجراً لبيع الأدوات الرياضية أغلقت أبوابه منذ ستة أعوام بعد أن فقد الشبان أقدامهم في مظاهرات السلم وحروب سابقة فتحول إلى مركز علاج ،
قبل الإشارة الضوئية يوجد أيضاً مبنى لدار سينما متخصصة في عرض الأفلام الوثاقية وبجانبها مكتبة عامة يقرأؤون فيها الكثير من روايات الحب والحرب ،
شارع الوحدة:
وحيد في النهار وفي الليل؛
يعج بأرواح الشهداء العائدين ليطمئنوا على أمهاتهم ورفاقهم الصغار تاركين لهم رسائل فيها عناوينهم الجديدة .

مريم حوامدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*