مخططات مشاكسة..! بقلم الشاعرة حنان بدران من فلسطين.

في غيومي اللامتناهية
ببحر غير متوسط لأحزاني
أرسم
طموحي غريب الأطوار
على الأفق علامات الاستفهام
هاربة إلى بحيرات الحب
لانحت من تماثيلها إشارات تعجب
استسلمت كأي فراشة لضوء القمر
تعذبني تقمصاتي من شرنقة
إلى فراشة مصممة
على التحليق بين النيازك
أنحت قدري كصانعة ماهرة
أكثر مما يصنعني
حين يكون البحر لي أشرعة مسافرة
ارفضها..
لأكون أنا السفر
أنحت أجنحة الحلم واصقل حوافها
لأكون التحليق بين الزوابع والاعاصير
أنا الرافضة لقدر الاستكانة الخانعة
في عيون مكسورة
لطالما كنت أفتح كف المدن النائية
لأقرأ مصيرها ، وأنا اتتبع بصماتها
على نوافذ القطارات الهاربة
وهي تتسلق أغصان الريح
اعقد هدنة مع الحياة
أحيا ، أعيش وأنا احلم
باحثة عن بنك يقرضني
أحلامي
حقي أن أحققها
واعقد قرانها على الواقع
سنبقى
نفتش معا في البنوك الافتراضية
عن الذي سيقرضك لعله يقرضني
عمرا آخر
وأنبش خزائنه السرية
لنسرق من صندوق الزمن عمراً جديدا
لنعيش فيه معا

أستعيد فيه ذاتي المنهوبة
واعضائي المتناثرة
بين مصحات المجانين على أرض الكرنفالات
الكاذبة
وردهات التشاوف المصطنعة
وقاعات القهقهة المقنعة
ونحن لا نرى إلا
أجساد مقدده تحت الشراشف
تدعي كاذبة إنها ذاهبة للنوم ؟
وهي تفتح نوافذ الأحلام في وسادة خالية
لتقفز منها إلى حقول تصنع منها الحياة
وإن أبى البنك أن يقرضني ؟!
لا ترتجف سنسرقه معا
لأعود تلك الطفلة
التي تضفر جدائل النجوم
وانصب ارجوحتي قمرا بين كوكبين
واترك عصافير الحب تطير
من أطراف أصابعي
أعود أميرة الحرية الساحرة
انتقل بين البلدان بلا حدود
ولا تأشيرات مرور
وحين يعارضنا مركز الحدود
كمشاكسة رعناء ، أقتلعه وارمي به
من أطراف الكرة الأرضية
ثمة مدينة توقف فيها الزمن
لا تذوي أشجارها ولا ينحني
عنفوانها..
لا تهرم صور من نحبهم فيها
ولا يموتون في عنابر الذاكرة
وما زلت أحبكما معا
رغم عمر التشرد
والمحطات الرمادية النائية
والقرى الغريبة التي تتسكع
وحيدة على قمر مفلوج
أناديك
نضحك معا كالمجانين
وأنا افرش المجرة
زعفرانا ساحرا وأصنع منه
ملعبا مفتوحاً للدهشة
أقطن معك بدهشة الوقت
لقرون قادمة
أعيش معك وأحاول أن أكون مطيعة
كزنبقات جدتي الوردية
أحمل جبالا من الشوق الحزين
وأقسم دون أن أكذب لم اعشق سواكما !
وأنا اكمم مشاكسة قرودي القافزة برأسي
في قبائل الغيوم اللامتناهية
ارسم على ناطحات السحاب
عاشقة في الربع الخالي من قلبك
لم تسقط سهوا
بل سقطت صحوا
وكانت أكثر صدقا
من كل حبر السطور !!
وأنا استسلم لضوء نجم انطوائي
اكتشف سر الصمت
وجسدي يصادق عاصفة
يعزفها بلا وجل..
لن أكترث بعدها
إن اشهرت افلاسي معك …!!!

حنان بدران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*