يُقال عـن النساء . . .! بقلم الشاعر صلاح داود من تونس.

يُقال :
بأنّ النساءَ … عبيرٌ هواءْ
و … ضوْءٌ و ماءْ
غمامٌ نديٌّ … سقيُّ السّماء..
لذاك.. فإنّي ..
إذا ما
صبَبْتُ .. لِصَحْبِي القدَاحَا..
نضمُّ الكؤوسَ
و نُحْـني الرؤوسا..
و نلْوي الجراحَا
لِنَشْتَمَّ ..في الطّاسِ عِطْرَ الشّفاءْ..
و رُوحًا نفيسَا …
عَــطيرَ الهواءْ..
و حِسًّا شفــيفـَا
غزيرَ الضياءْ..
و قلبًا خفـيـفـَا …
كأنغام ماءْ
تُضاهي غَمَامًا… غَمامًا وديعًا
كماءِ السماءْ..
غمامًا مُرَوَّى بِـــــ
عـِطْرِ النساءْ …
و قيل..
بأن النساءَ ..عَطِشْنَ..
… شربْنَ القمرْ
صباحَ خميسٍ .. بُعَيْدَ السَّحَرْ.
و إنَّ الهلالَ..
تلوّى ومــــالا..
و شَدَّ الرّحَالَ … تِلالاً تلالاَ..
و يوم الخميسِ اسْتَقَرْ.
و بين الصدورِ … صُدور النساءِ..
أراق الشعاعَ … و بعْدُ …
… انْتحَرْ.
فصرْتُ الخميسَ.. و كلَّ خميسٍ
أُُهـادي الورودَ … وأُجْري القصيدَ..
مديدًا مديداَ..
و أرْمي النساءَ
بماء الزّهَرْ.
لعلّ الهلالَ … بِـقـطْرِ الطُّـيوب
يَهُبُّ سحرْ..
فَيشْدو الضياءْ … وماءُ السماءْ
و دمعُ القمرْ …
و تبتلّ ناري بِـريح الأقاحي …
و أشربُ بَـدْري
عصيرًا بماء الصباحِ …
و عطْر السحرْ..
بذاك تراني .. شرِبْتُ الصُّدورَ
صُدورَ اللواتي شَرِبْنَ القمرْ..
و عَطَّرْتُ نفْسي …
بضوءٍ و ماءْ …
و نفْحِ هواءْ
يَئنُّ يئنُّ يئنُّ … كـــــــــــــــــ
…عطر النساءْ.
أليْس النساءُ
يُقال هواءْ..
عبيرٌ و ضوءٌ وماءْ؟
و قالوا :
النساءُ … خَطَرْ.
لَثَمْنَ الجنوبَ الشمالُ انْـتَــثـرْ …
وقالوا : التُّرابُ عريسُ النُجومِ.
و بين النجومِ ينامُ الحَجَرْ.
فلمّا النساءُ وَحِـمْـنَ..
و أبْكَـيْنَ في العـيْن كُحْـلَ الحَجَرْ..
تهاوتْ جبالٌ … و جاشتْ تلالٌ
و صاح المطرْ..
وأَصْـحَى النجومَ بِجَـفْـنِ التُّرابِ..
فخافَ التُّرابُ و……. فــــرَّ الحجرْ.
لهذا
عشقتُ الجنوبَ
لَعَلِّي بِعشقي أُطيلُ العُمرْ.
و صرتُ إذا ما شَتَوْنا..
مددتُ احتفالاً بعيد المطرْ
و أشْعلْتُ روحي
رَذَاذًا رذاذًا..
صبيحةَ سَبْتٍ لأُجْـــرِي الشِّهَابَا..
ثـُـلوجا قِبَابًا…
تُضَوّي اكْتِحالاً
و تُحْيِي اعتلالاً
بعينِ السماءْ
صَبَاحَ مَطَرْ..
فتَـروي جَفافِي … بضـوْءِ العَفَافِ
عَفافِ العيونِ
و كُحْلِ المَطرْ..
يُشعْشُعُ بالعِطْرِ قَلبَ النساءْ
و صدْرَ المطرْ
وأَلْبَسُ تاجي مُضاءً بماءْ..
مُوَشَّى بعِطرِ القمَرْ..
أُنَـــصَّــبُ إذّاك وحْــــــدي أمــــيـــرًا
ملـيـكَ الزّمانِ حـبـيـبَ النـساءْ …
أليْس النساءُ شَـرِبْنَ القَمَرْ
و بين الصدور الهِـلالُ انْــتحرْ ؟
أليْسَ النساءُ عبيرًا … هواءْ
ألَسْنَ خطَرْ …
و ضوءًا … وماءْ؟
صلاح داود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*