صرخة..! بقلم الشاعرة آفين حمّو من سورية.

حياتي تنفلت من بين شفتي
شمسها تميل إلى الزوال كصرخة من احتمالات كان تقف الساعة في أي لحظة
الأمر الذي يدعوني للرعب
متخوفة من المغادرة قبل إنهاء المكابدات
فكرة الرحيل بحد ذاتها شيقة
اذ تبعدنا عن الحدود الملموسة لوجودنا
هنا
أتحول الى فراشة متعطشة للشعور بالحرية
بإلقاء الحمل عن الكاهل بالنسيان
بالابتعاد
عن جدران غرفتي
عن المكان الذي أقمت فيه لسنين
بخدمته كل يوم بقلب لا يلين
وشغف بارد
حاولت كثيرا أن لا انهزم
ان أقاوم
شعرت دوما
أن شيئا ما ينقصني رهافة حسي المستعبدة تنتقم مني
رفضت منحي أجنحة لأطير
وأخذت معها كل المتعة والفرح
سرت بجسدي قشعريرة نضجت قبل الأوان
فجاة اجد نفسي مضطرة منذ سنوات طفولتي
إلى تلبية الرغبات
لم أعرف أوقات فراغ لم استمتع بعفوية مراهقتي اللامبالية تركت نفسي بلامبالاة لامبالاة
يداي تتدليان على جانبي
دون أن أمسك بيد أحد ما قيمة الصمود للعيش على هذا المنوال
في المشفى كنت كعادتي استيقظ فجرا أشعلت في المرة الأخيرة شمعتين كبيرتين
وبقلب ورع صليت تمنيت بحرارة أن أعيش طويلا
لأرى سعادة العالم كله بين ذراعيك يا عزيزي
لأرى ابنتي تكبر واذهب معها حتى آخر الشوط
أكرس لها ساعات كاملة
لأمنحها معنى النعمة والقوة
عدم الاستسلام والانتصاب في وجه القدر
كيف تحفظ لطافتها في وسط العذاب حاولت يا عزيزي ان أتمتع بلباقة إخفاء المرض
الذي يتاكلني والدمار الذي يصيبني
بعيدا عن أعين الناس لآخر لحظة
أن انقل الجمال محل البشاعة
حاولت وحاولت وهاانذا استعد لمغادرتها
وأنا أشعر بسعادة غامرة
لأنني سأخرج منها برتبة عانس
افين حمو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*