نفحات من الهجرة بقلم الشاعر رمضان زيدان من مصر.

صوتٌ على هام البرية يمرْحُ
كشف الظلام وبالرسالة يصدحُ
بين الدروب تردَّدت أصداؤه
مجداً يؤرِّخ للورى ويصرِّحُ
شهر المحرم قد تبدّى غُرةً
بين الخلائق يستفيض ويشرحُ
جُـنــدُ الإلــه عناكـبٌ وحمائمٌ
قهــروا أكابـر مجرمين تسلّحوا
وقفوا بباب المصطفى في ليلةٍ
قمراء تزهو بالسطوع وأصبحوا
هامَ الزمان بباب أحمد يزدهي
شمس العقيدة بالعطاء تلوّحُ
غمـرَتْ قلوب المؤمنين بنورها
حبــاً تملّك بالشغـاف يُــروّحُ
هي ليلة النور الذي ملأ الدنا
خير المبادئ يرتجيه المفلحُ
هي ليلةٌ رسمت صحائف مجدها
زُمَـــرٌ تـــؤوب لربـها وتسبّحُ
حدّث حِراء عن النبي وصحبه
بذلٌ يشرّعُ للورى ويوضّحُ
وهج الكفاح قد استفاض عزائماً
خُلقا قويما في المساوئ يُصلحُ
بطحاءُ مكة من فراق حبيبها
يبــدو بهـــا قلـــبٌ يئنُ ويتــرحُ
لك يا رسول الله عزم مثابرٍ
تهدي لشرعٍ والأباةُ توشّحوا
عصر الجهالة قد تولى وانطوى
والعلم في نهر العقيدة يَسْبَحُ
بُشراك يا صدِّيق فجرٌ طالعٌ
بين الشعــاب عيونــه تتفتّــحُ
ماذا تظن بصاحبين يُحيطهم
قــدرٌ حكيمٌ بالعنايــة يفْصِــحُ
هــذي عنايـةُ من نَفِـرُ بدينــه
نبض التسامـح بالمحبـة يصفـحُ
مهــلاً صهيب فإن بيعك رابحٌ
لا حزن يقبع بالقلوب ويجْنحُ
تعلو رؤوس المؤمنين منـارةً
عينٌ تطالع في السماء وتطمحُ
عرفوا الطريق إلى الرشاد وأدركوا
ركباً يتوق إلى العلو ويكدحُ
بزغ الهُدى والخير في جنباته
أرسى دعائم بالســلام يصافحُ
سطع الهدى برعت حضارة أمةٍ
بالعــزم تعــدو للبناء وترْمحُ
تمشي مواكب نُصرةٍ من حوله
دينٌ أضاء وفي المسار يصحِّحُ
قد عَظَّــمَ الإنســانَ كــرَّم شأنه
وأقــام ركنــاً شامخـاً لا يبــرحُ
إنّا لنذْكُــرُ بالمحــرم هجــرةً
ورقــاء تــورف بالظلال وتطـرحُ
وكسا ضياء الحق فـوق مدينةٍ
عدلاً يطـوف وقد شـداه المصلحُ
فإذا الوجوه وقد أطل بطلْعِها
نـورٌ توسّـد في القلوب ويشـرحُ
الله اكبر بالــوجـــود فضــائــلٌ
يمضي بها ركـبٌ يســود ويربـحُ
صَحْبُ النبي قد استفاضوا رفعةً
بعُـرى الثبات على اليقين تفوّحوا
…..
رمضان زيدان
zidaneramadan@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*