الوعي والزمن بقلم تسنيم الملاحي من تونس.

    إنّ الزمن الفاصل بين الأحداث وبين القيام بأعمال مختلفة يسمى الوقت والذي يعبر عنه إما بالثواني أو الدقائق أو الساعات أو الأيام أو الأشهر أو السنين وأحيانا بالعقود والقرون.

كنت دائما أسمع – الوقت من ذهب فإن لم تقطعه قطعك – مقولة لطالما رددها والديا على مسمعي حتى أدركت مغزاها فهي تعبير كافٍ عن أهمية الوقت وضرورة استغلاله في الاعمال المفيدة. فلكل فرد متطلباته وحاجياته اليومية التي يجب الانتهاء منها في مدة زمنية معينة، فإن قام بتأجيلها أدى ذلك إلى تراكم الواجبات عليه وهنا تنعدم أو تصعب قدرته على إنجازها فيما بعد.

ومنذ ذلك الوقت وأنا أحرص على حسن استغلال الزمن وتنظيم وقتي بين طلب العلوم والعمل المتقن لكي أتمكّن من الابداع والتطور، فضفرت بنتائج مبهرة في دراستي وأصبحت أقضي وقتا أطول في الترفيه والراحة والتسلية مع عائلتي وأترابي.

فالوقت أهم ما في الحياة ولعظمته فقد أقسم الله عز وجل به في كتابه الكريم في مواضع عدة منها قوله تعالى: ﴿ والعصْرِ﴾ وهنا جاء القسم بالعصر أي الدهر، كما يقول تعالى في موضع آخر: ﴿ وهو الذي جَعَلَ الليلَ والنهَارَ خِلفَةً لِمَن أرَادَ أن يَذّكّرَ أو شُكُورًا ﴾.

الآن أنا أدرك جيدا ان للوقت أهمية كبيرة في حياتي بل في حياة كل البشر وذلك لأنه غير قابل للتخزين أو التبديل أو التعويض، فإذا أحسن استغلاله حسن المجتمع فلا مكان في هذا العالم للشعوب التي تهدر الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*