على وعدي بقلم الشاعرة حسناء حفظوني من تونس.

على وعدى….
على وعد قطعته لك
متى كان؟
لا تاريخ لخفقة النبض أذكر
لعله كان قبل انبثاقي
من فوهة الوقت
ومتى عساني ولدت؟
أكان يوم ارتقيت الى عينيك
سلم الموت؟
كان الموت شهيا جدا أتذكر؟
وكان مخاض الحنين أشهى
أمازال بين شفاه الغياب
ذاك المذاق ؟


على وعدي…
على وعد النوارس البيض
غزانا الغرام بلا موعد
أتذكر كم مسافة حلّقنا؟
متى كان وعدي لك؟
لا تاريخ لتفتح الورد يذكر
مهما تسلل الندى
يبقى الفجر سيد الوقت
أتذكر كيف تورد الحبر
على خدّ القصيدة؟
ذات اشتياق


على وعدي..
على وعد المطر
تلبدنا فجأة كسحب صيفية
لا تاريخ لتشكل الحب يذكر
أمازالت يداك بهيئة غيمة؟
لَكم طوّقتني فانهمرت
أتذكر عناقيد الشمس
كيف تدلت على شفتينا
بغصن العناق؟


على وعدي…
على وعد الاحتراق الأخير كنا
هربنا كطفلين منا
من وجنات الشفق الأحمر
سرقنا تفاحة الهوى الأول
ركبنا صهوة الانصهار
هناك في المدى اللازوردي
تيه طويل محبّب
بجنة العشاق انهمرنا
ماء يجري من تحته” الأشواق


على وعدي..
على وعد الشاطئ للموج ذبنا
لا تاريخ خارج طقوس الماء يذكر
ومواسم الصيف مالحة
سألتني السماء
أين مضت نوارس قلبي
والغروب يدحرجني
مع كرة الوقت
ثوب البحر الأبيض يسائلني
عن آخر الهبوب
والرمال تلذع خاصرتي
أَسْكُبُنِي والذكريات
دمعة لا تطفئ الاحتراق


على وعدي..
على وعد الزمن الهارب
سبحت لاهرب منك ومني
لا تاريخ للنسيان يذكر
وهذا المد البحري لا يرحم
اذ يسألني اليوم ؟
ماذا تركتما للموج الهادر
بعد العناق؟
بشفتي السفلى طعم غريب
بين الملوحة والانتشاء
فاضت الروح ولها
مزبد وجعا يا صاح
بحر الفراق…”
كتبت مساء 2021/08/15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*