جَوْلةٌ أُخرَى… بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

الفَجوَةُ بيني وبينَ خُطُواتِي
مُرْوِعَةٌ جدّاً
تَعبَقُ مِن عتمتِها رائحةُ الإنْشطار ،
في لُجّةِ الذّهولِ الطّويلِ
أحمِلُ الباقيَ منّي ،
أسافرُ… والحيرةَ … والسؤالَ
إلى حيثُ الصّمتُ المُخيفْ
،،، الوصولُ إلى اللّاشيءٍ
سَيْرٌ في دائرةِ الضّبابْ ،،،
فارغةً منْ تَلويحةِ جوابٍ
إلى ضَياعي أعودْ ،
الضياعُ تأشيرةٌ حاضرةٌ

لِمَتاهاتٍ كثيرة !

من أينَ تَأتي هذهِ الانتكاساتْ،
هلْ لأنّي تركتُ لَهُمُ الطّريقَ ،
أَمْ نسيتُ نفسي في دُرْجِ الأحلامْ؟
سئمتُ منهمْ لوْمي
وكأنّ الحزنَ ذنبٌ فيه أَنغمِسْ ،
هو يَدعُوني لاحتساءِ فناجينِه السّوداءْ ،
كريمٌ حتى مُنتهى الألمْ
وأنا أَشبَكُ في سَخائِهْ ،
مُستبدٌّ حتّى قهقهة الليلْ ،

والمُدانةُ أنا ،،، في نتيجةِ الادّعاء .!

أيّها المُحوّرون لعمق الحقيقة ، الجانحونَ إلى دستور القُشورِ
لا تُصدِروا حُكماٌ بتوقيعِ العبثْ ،
الغافلةُ المُستَتِرةُ
أنا
المَوجودةُ الماثلةُ
في قوقعةِ الاحتباسِ المُسيطرةِ
على صادراتِ الهواءْ ،
إذا ما حاولتُ الانفلاتَ
حاصرتْني أقفالٌ أكبَر مِن أصابعي ،
أَنقبضُ ،
أَتقلّصُ ،
أَنْكمشُ ،
لِـــــــأنْـــــــبـَــــــــسِـــــــــطَ
في يدِ غُربةٍ مُتفرّعةِ الأنفاقْ
قالَ لي العُمرُ ذاتَ عِتابٍ :

… الهزائمُ شَريعةُ مَنْ يَعتنقُ الثّقةَ المُطْلَقَة…

أيتُها الثّقةُ
جَولةٌ أُخرَى في مَلْعبِكِ
فكيف سيكونُ التّساوي
وأنا في خُطّتِكِ فِكرةٌ لَيّنَة؟،
إلى عُزلةِ المَحسُوسِ تَسحبُني حِبالُ الخيبَةِ
وفي فِكري تَغلِي كُلُّ الاحتمالاتْ ،
أنْدسُّ في خِزانةِ التَّعاسةِ ،
أترُكُني في مِشجَبٍ صَبُورٍ ،
وذاتٌ أُخرى تنْتحِلُني
تُلبِسُني قناعاً واسِعَ الضَّحِكْ ،
على شِفاهِي
أُ… شْ … فِ … قُ
بينما ظلّي يراني
نَجمةً غافيةً على جَبينِ الحُلمِ
قَدْ تُومِضُ مِنْ جَديدْ .
،،،
نبيلة الوزّاني ( المغرب)
02 / 08 / 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*