لإيلاف القصيد بقلم الشاعر صالح الطرابلسي من تونس.

الفتى
يرفل في حزنه.
ويرفرف عصفورا في
هذي الغابة
ما بين الدوحة والأخرى.
مكلوم قلبه ما بين الخافقين يعصره شدوا
وجراحه تنزف نخلا يتسامق في الذرى تدرك معصرات
تتهاطل على دنياه طللا
وافياء شجر

العصفور الفتى يغني
فيموت الصيادون
بنار بنادقهم
تنفتح ما بين فجاج الصرخة وردة
تخترق الجدب
تتضرع بالبوح
وتوزعه فصولا
تتدفق بالعشق
تتحلى بربيع
وتعانق شذاء الشمس

مفعم بالشجى
مفعم هذا العصفور
الفتى.
والرقيب خلي
و وما بينهما
كما بين الثريا والثرى
بون،
فيا ويل الشجي…
من الخلي…
شدو الفتى قد تآلف
مع الشجن.
فتآلف القصيد في رحلتين

بين التنائي والتداني
واحة القلب قد
نهضت فصلت
لساقيها نبضتين
فلتعبد نُخيلات الهوى
سحاباتها التي
قد امنتها من ردى
وليرتحل في عدنها
هذا الربيع
فيمطر نوء الجوى
فينا
دمعتين.

دمعتان اليها
تلك التي الفت تجافيها
ستنتبذ واحة الروح خصبها
وتشتبك فصول الالف اياد
تهز بجذع الحب يساقط
علينا رطبا جنيا.
وهذه الدنيا
سنقطفها نجمة
نجمة
ونبذرها في زحمة الناس

اساكنة برزخ الحلم
تابين برد التداني
حين تاتين
هذه الدنيا
على كفينا سوف نحملها
وننظمها على وقع هوانا
حقيقة.
بجمرها يصطلي العاشقون هوى
ويوم التلاقي سننصهر.
فتهمي
من خافقينا المطر

كتبت منذ 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*