يحدث أن أمشي وأنا نائم بقلم الشاعر محمد الناصر شيخاوي من تونس.

في وحشة اللَّيْلِ
تلوح نتوءات الْأَضْدَادْ
تتداخل الدَّلَالَاتُ
وَالْمَدْلُولَاتْ
في وحشة اللَّيْلِ
أفتقد
للأصدقاء الذين جَمَعَتْنِي بهم
صدفة ما
في يوم ما
وفي مكان ما
في وحشة اللَّيْلِ
أفتقد
لمقاهي باريس المكتظة بالغرباء
لحانات “دانهاخ ” الراقصه
للْعُروضِ الْغَرِيبَةِ
بساحات “مُراكُشَ” أرض الله الْمُدْهِشَهْ
في وحشة اللَّيْلِ
أَكْتُمُ أَنْفَاسَ الْمَوْتِ الْأَجِيرِ
أجتاز
فِخَاخَ الْأَحْزِمَةِ النَّاسِفَهْ
أُوقِظُ الْأَمْوَاتَ مِنْ عَلَى الرَّصِيفِ
وَأُوقِدُ الشُّمُوع في شارع الرَّشِيدِ
آه يا شارع الرَّشِيدِ
مَنْ يُوقِفُ لَوْثَةَ النَّزِيفِ
وَمَنْ يَذُبُّ عَنْكَ
ذُبَابَ الْخَرِيفِ ؟
دجلة والفرات نَهْرَانِ مِنَ الدُّمُوعْ !
في وحشة اللَّيْلِ أحِنُّ
لزحمة الأحلام في العيون الضاحكه
لطفرة الألوان على الشفاه الهاربة
من قيظ الأحزان
في وحشة اللَّيْلِ
أُسْرِجُ ذَاتَ بَيْنِي وأغدو
فجأة
كما في أساطير الإغريق والْيُونَان
كتيبة من المشاة
بِلَا أَقْدَامٍ أَكْتَسِحُ الْأَكْوَانْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*