مِن البُرتقال..! بقلم الكاتبة خاتون مروة من سورية.

خلقَّ الرب سيدة مَمزوجة مِن خليطِ الجنه وماء زمزمِ وحور عينْ بث الله في قلبِها نور من خيوطِ الشمس لِتُضيءْ بِنورها تلكَ القلوب التي اعتصرها الألم. نعم إنها اشبه بالمعجزة حتماً. خلق الله معجزة في مِثل هذا اليومِ عندما خرجت من رحمِ أُمِها. العصافير على النوافذ وعلى الأغصان تَنثر بِجناحيها .تتساقط حباتِ المطر على عبادِ شمسٍ وتتفتح وتنثر عطرها بين أرجاءِ ثنايا المدنِ وَتُزين السماءِ بِألوان قوس القزح كل ذلكَ كان يُحيي من ولدت اليوم. الآن ياسيدة قلبي سوفَ أترك كل الطقوس المُتعارف عليها لِأنه لايوجد من الكلام ليصفكِ ولاتكفي جميع الأوراق والصحف لأكتب لكِ مايدور في مشاعري. لو كان الأمر بيدي لِصنعت سنة لكِ وحدكْ تفصلين أيامها كما تُريدِين!
وتُسنديِنَ ظهركِ على أسابيعها كما تُريدين
وتتشمسين..
وتستحمين..
وتركضين على رمالِ شهورها…
كما تريدين..
آه.. يا سيدتي..
لو كان الأمر بيدي..
لأقمتُ عاصمة لكِ في ضاحيةِ الوقتْ
لا تأخذ بنظام الساعاتِ الشمسية والرملية
ولا يبدأ فيها الزمن الحقيقي إلا..
عندما تأخذ يدك الصغيرة قيلولتها..
داخل يدي..
كل عامٍ وعيناك أيقونتان بيزنطيتان..
ونهداك طفلان أشقران..
يتدحرجان على الثلج..
كل عامٍ.. وأنا متورطٌ بكِ..
وملاحقٌ بتهمة حبكِ..
كما السماء متهمةٌ بالزرقة
والعصافير متهمةٌ بالسفر
والشفة متهمةٌ بالإستداره…
كل عامٍ وأنا مضروبٌ بزلازلك..
ومبللٌ بأمطارك..
ومحفورٌ – كالإناء الصيني – بتضاريس جسمك
كل عامٍ وأنتِ.. لا أدري ماذا أسميكِ..
إختاري أنت أسماءكِ ..
كما تختار النقطة مكانها على السطر
وكما يختار المشط مكانه في طيات الشعر..
وإلى أن تختاري إسمك الجديد
إسمحي لي أن أناديك:
“يا حبيبتي”…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*