مَاءُ وجهِ الحَجَر… تابع 13 بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     صَدِّقِيْنِي _

     أُعلِنُ أَنِّي

     مُستَعِدٌ أَنْ أَقْضِي حَيَاتِي مُحَدِّقاً

     مُبحِرًا فِي أَسرَارِكِ المَهِيبَة

     كَأَنَّهَا لا تَنفَتِحُ عَنْ جَوَابْ

     وَلِي فِي حُبِّكِ خَمرٌ وَ جَمرٌ

     وَعِنَّابْ

     وَلِي حُرُوفٌ وَعُمرٌ

     وَزَادٌ لِيَومِ الحِسَابْ

     هَذِي مَشِيئَتِي أَنْ

     تَكُونَ لِي مَشِيئَتُكِ عَلِى أَرضِنَا

     وَفِي أَحَاجِي الكِتَابْ

     تُرَانِي لأَجلِكِ شَوَّهتُ جَمِيعَ النِّسَاءِ

     حَطَّمتُ التَمَاثِيلَ

     رَسَمتُ عَلَى الجَسَدِ

     كِتَابَةً عَنِ الجَسَدِ ؟!

     تُرَانِي أَعلَنتُ دِينِي

     عَلَى المَلإِ رَسُولاً صَادِقاً

     أُبَشِّرُ بِكِتَابٍ فِيهِ أَملَيتِ عَلَيَّ   

     وَأوحَيتِ دُرُوبَ المَجَاز ؟

     أَأَنتِ إلهةُ الآلِهَةِ

     أَم دِفءُ سَلامٍ آتٍ مِنْ بِلادِ الإفتِرَاض ؟!

    لأَجلِكِ شُمُوعٌ وَنُجُوْمٌ بَلَغَتْ نِهَاءَهَا

    أَضَاءَهَا وَهجُ الخَيَالِ

    وَانشِعَابُ النَّهرِ فِي شَرَايِينِ الأَرضِ

    لأَجلِكِ جُنَّ عَقلِي

    فاستَدعَيتُ ذَاكِرَتِي

    حَدِيقَةً وَفِيَّةً تَستَشرِفُ الآتِي

    عَلَى جَنَاحِ قَريَةٍ

    بَيدَرُهَا حَصَادٌ طَيِّبٌ

    ومَؤُونَةٌ نَتَقِّي بِهَا عَوَاصِفَ الشِّتَاءْ

    لا مَسَافَاتِ بَينَنَا تَقصُرُ

    أَوْ تَطُولُ

    وَإِنْ تَقَلَّبَتِ الفُصُولُ

    وَأَحوَالُ فَلَّاحٍ سَوَاعِدُهُ

    كُنُوزُ سُلطَانٍ مَخفِيٍّ مَكفِيّْ

    لا نَومَ

    لا صَحوَ

    قَلَقٌ يُخَالِطُ نَسِيجَ الكَلامِ

    خَيَالٌ يَخِيطُ رِدَاءً لإِنسَانٍ

    طَاهِرِ الثَّوبِ ..

    خَيَالُ حَطَّابٍ

    يَجمَعُ اليَبَاسَ لِلمَجَامِرِ

    دِفئاً يَلُفُّ أَعطَافَ قَرَوِيٍّ

    نَذَرَ حَيَاتَهُ لِلأَرضِ صَلاةَ وَفَاءٍ

    لِوَاهِبِ العَطَاءْ

    خَيَالُ فَلَّاحٍ يَزرَعُ وَ يَحصُدُ

    يَجمَعُ الغِلالَ

    وَيَعرِفُ مَاذَا عَلِيهِ

    وَمَا يُرِيدُ ؟

    – مَاذَا بَعدُ ؟

    – هَلْ مِنْ جَدِيد ؟

     لَيسَ لِي أَنْ أَصِفَكِ كَمَا أَنْتِ ..

     كَمَا تَكُونِينَ .. كَمَا أَرَاكِ

     عَلَى سَرِيرِ أَعشَابِ الرَّغبَةِ

     حُلُماً يَتَقَطَّرُ شَهداً

     يَحضُرُ سَاعَةَ أَشَاءُ يَختَفِي

     سَاعَةَ يَشَاءْ

     وَلَنَا أَنْ نَحضُرَ أَوْ نَغِيبَ

     مَعاً –

     سَاعَةَ نَشَاءْ !

     الحُلمُ زَمَنٌ مَفْتُوْحٌ

     جَعَلَ البَيتَ بَابَهُ

     نَوَافِذَهُ مُشَرَّعَةً لِرِيَاحِ أَشوَاقٍ

     تَتَدَافَعُ

     قَدْ أَنسَى مَا قُلتُ

     مَا قُلتُ

     مَا هَمَسنَا بِهِ

     في لَيَالِي الشَّوقِ

     مَا كَتَبتُ

     مَا كَتَبنَا

     عَلَى سُطُورِ الأَمسِ

     وَمَاءِ الرَّغْبَةِ

     لَكِنْ _

     لَنَا أَيضًا هَذِي الأَرضُ

     سَمَاءُ جِسَدٍ مُنِيرِ

     وَأَيضاً وَ أَيضاً _

     شَجَرَةُ ذَاكِرَةٍ نَامِيَةٌ

     أَغصَانُهَا وَعُبَابُها مَلفًى

     لأَفْكَارِ العَصَافِيْرِ

     يَومَ التَقَينَا حَيَارَى عَلَى شَفَا الكَلامِ

     وَارتِعَاشِ الأَسَارِيرِ

     وَيَومَ صَحَونَا عَلَى نِسيَانٍ يَحتَرِقُ

     غَشِيَ العُيُونَ دُخَانُهُ

     قُلنَا _

     قَبلاً كَانَ الطَّقْسُ سَلامًا

     وَرَاحَةَ بَالٍ

     كَانَتِ الحَيَاةُ

     “هَلِّلُويَا”

     مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الحُبِّ …

                                    (……)   

         يتبع

                                ميشال سعادة

Peut être une illustration de 3 personnes et intérieur

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*