هذا المساء…بقلم الكاتبة ملاذ الامين الصادق من السودان.

رتبتُ كل الأشياءِ التي من شأنها أن تُمحيك عن ذاكرتي وتجعلُك بأقصى رفوفِ المُهملات ..

أعددتُ قائمةً طويلة
مُتخمةٌ بالمهامِ، وعلها تسدُ ذلك الفراغُ بالداخل ..

كتبتُ (سأكون بخير)
تنهدتُ وإبتسمت ..
واحد، إثنان، ثلاثة، لاشيء
أربعة، خمسة، ستة وإلى المِئة
أرقامٌ متوازيةٌ
سطورٌ جافةٌ من البوحِ والحرفِ البسيط!

أعلم أنني بحاجةٍ إلى التفريغ
فهذا الفراغُ يلتهِمُني دونَ رحمة
هذا البؤسُ وهذا الجحيم لابد له من مناص
لابد له من مخرجٍ ومنفى .

(صباحُ الخيرِ عليكَ)
لم أتوقع يومًا أن للجملِ تاريخُ صلاحيةٍ وإنتهاء
أن للقدرِ مِسطرةً لا نهايةَ لها وبأرقامٍ لا تفتأُ تمحو الحُبَ بقوة.

(كيف الحال؟)
_عزيزنا المُحِب : هذة الجملة غير صالحة للإستخدام مُجددًا
الرجاءَ مراجعة قائمة الكلمات مع الإنتباه لمُدةِ الصلاحية.

تبًا
ماالذى سأفعله الان؟

(أبكي، أشتاق، أسهر، أعد النجوم، أندب حظي)
أم أتركُ كل ما بالأقواسِ وأمضي دون رجعة
دونَ حنينٍ وقلبٍ وذاكرة!!

أين أنا؟
وبأي طريقٍ ووِجهة؟
كم يلزمُني من الصبرِ والدعاءِ والأملِ الطويلِ
كي أعود
وتعود
دونَ خوف، دونَ ألم

واحد إثنان ستأتي،ثلاثة
أربعة سنفرح
خمسة، سأسقي ورداتي الان
ستة، عليَّ ترتيب حجرتي
سبعة، سأكتبُ لكَ كل يوم
ثمانية، سأكونُ بخير
تسعة، كُن بخير
عشرة، ليستِ النهايةُ
سأنتظر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*