ليتني كنت… بقلم الكاتبة غفران الرحموني من تونس.

ينتابني شعور للحظة أتمنى فيه لو كان بإمكاني امتلاك “القدرة الإلهية”..قدرة أستطيع من خلالها إعادة إحياء الخَلْقْ ..إعادة إحياء الخُلُقْ ، و لا أدري أيهما الأقذر، أي منهما يرمي بالآخر إلى مستنقع اللاإنسانية حيث يتخبط البشر منذ البدء في الصراع السلطوي..صراع يسعى من خلاله الفرد إلى فرض اختلافه على الجماعة و الأخطر أن كل منهم يقدس توجهه.
لكن ماذا إن كانت لدي قدرة الإله الأوحد؟ لأضرمت نيران جحيمي في كل من نصب نفسه خليفة الرسول و تاجر بالدين.
في كل من أول آياتي تأويلات تخدم جنس معين و الله لا يفرق بين أحد من عباده الا بالتقوى و العمل الصالح فكيف لعبد ان يتجاوز ذلك؟
لأقتلعت فيروسات القبيلة و العادات التي كادت أن تصبح دينا جديدا له طقوسه و مقدساته و لربما أصبحت! لاقتلعتها من تلك الكتل اللحمية التي سميتها بالعقل و لكنها اختارت أن تبقى مجرد كتل متعفنة
لأحييت خلقي من جديد و لبدأت اعيد ترتيب العالم على مبادئ إنسانية، عالم تتعايش فيه الاختلافات ،بشر احرار بما يعتنقون و بما يمارسون طالما أنه لم يضر انسانا آخر.
لكسرت مقولة هوبز “الإنسان ذئب لأخيه الإنسان ” و لجعلتها “الإنسان للإنسان”
إن كانت لي قدرة الإله لأحييت العالم من رميمه.!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*