قراءة في قعر القصيد بقلم الشاعر محمد الناصر شيخاوي من تونس. مقاربة جمالية لنص الشاعرة الجزائرية ليلى الطيب ( فستان لقاء )

كيف عانق الحلم الحقيقة في قصيد الشاعرة حتى أصبحا شيئا واحدا ؟!
تماما كما حكى الخالد الرائع شكسبير :
[ حلم الفراشة
” رأيت أنا جوانغ زي مرة في منامي أني فراشة ترفرف بجناحيها في هذا المكان وذاك، تشعرني باني فراشة. أما ذاتي الإنسانية فلم أكن أدركها قط. ثم استيقظت على حين غفلة وهأنذا منطرح على الأرضي رجلا كما كنت، ولست أعرف الآن هل كنت في ذلك الوقت رجلا يحلم بأنه فراشة، أو أنني الآن فراشة تحلم بأنها رجل.”
– الفيلسوف الصيني جوانغ زي ]
فهل قصيدة شاعرتنا إلياذة قديمة أم تراجيديا معاصرة ؟
نحن إزاء سردية على كل شكل ولون .
حبكة شهرزاد ” الحكواتي (ة) ” أم عالم الصور السحرية ل “والت ديزني ”
شاعرة مدهشة بكل المقاييس .
النص :
فستان لقاء
على نغمات المساء
انتظر هُدهُد سليمان ليشعل فتيل القصائد
أعلّقُ على حضورك أُمنياتي علّني
أجمعها وانقشها على كفّكَ ليتقدم حبك خطوتين
فنبضة لي ولك نبضتان
علّني أتعلم منك كيف أعصر نبيذ حلم
وأشرب الأمان من عينكَ
وأهدأ…
^
هذا الليل يُغرّدُ باسمك
لقبلة ضالة تفك ضفائري
لاتلمني ..إن اورق الشوق على أصابعي
وأنّ مساءك ليس إلّا عينيك موعداً
إلى متى تنادي باسمي سرّا ؟
وعلى يقين الوعد ..نراقصُ المطر
أكذبُ إن قلتُ تعودت غيابك
وأستقبلُ حروفك الصمّاء
^
ليتني أستأذن خريف العمر
لتجوب روحي أروقة سمائك
واعتزل النوم وأفك وثاق خافقي
ابق لي ولملم حزني وبقايا ربيعي
دعنا نمتثل أمام اللقاء لبرهة حين يدقُّ المساء
ونسرقُ حلما غافيا على الوسادة
خذني مني أوقدْ عماءَ الانتظار
إلى متى اسكبُ صوتكَ في أذن ليلي
وأنت ترخي الجفن
^
أيُّ موتِِ تشتهي .. ؟!..
أيها القريب البعيد
أكاليلُ غار تتدلى من جديلتي
فلا مناصَ من ثرثرتي ِ لفنجانِ قهوتي
لأهز معطف صمتك
حين يقفز الطفل المشاكس
من روحك
واكمل حلمي بين أضلاعك
وتسألُني ..أي طفلة أنتِ ؟
حاكت لي من ليالي الشوق فستانا للقاء
ليلى الطيب /الجزائر‎.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*