بُشْرى المُرِيدِ… بقلم الشاعرة مفيدة السياري من تونس.

السِّربُ خارجَ درْبِي في تغرّدِهِ
والدّربُ وَكْرِي تَنَحّى مِنْ تهجُّدِهِ
مالي أراهم وقد هاموا بأوْدِيَةٍ
والماءُ يرْقُبُ مَأمُورًا لِمَوعِدِهِ
دَأْبُ المدادِ غُصُونٌ حِينَ نسْكُنُهَا
تهوَى هَديلاً تَرَامَى في تَفَرُّدِهِ
يسْري كلامًا سَلِيلَ المجدِ مُنْتَشِرًا
و يَرْفلُ الفجرُ صَفْوًا منْ تَنَضُّدِهِ
قَدْ كُنْتُ أُسْنِدُهُا طَوعًا فَتُسْنِدُنِي
نَسوقُ عَزْفًا لَنَا حتَّى تورُّدِهِ
نغْوِي القصيدةَ فينا همسةً ملأتْ
بَحْرَ القَوَافِي لنَحْيَا فِي تنَهُّدِهِ
فنُوقِظُ الصّمْتَ يُمْسِي طائرا غَرِدًا
بالنّارِ بعثُهُ فِي أبْهَى تَوَقُّدِهِ
وينشِئ الموجُ مِن خَصْفِ الرُّؤَى دُرَرًا
بُشْرَى المُرِيدِ تجلّتْ في تَعَبُّدِهِ
(مفيدة السياري)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*