الساعة بقلم الكاتبة التلميذة رنيم المقدميني من تونس.

تدق عقارب الساعة وتتالى اللحظات وما بين طلوع الشمس ومغبيهاـ تذهب أعمار وأعمار ولا يدري الإنسان إلا وقد ذهب به العمر أو ندم متأسفا على وقت ضاع سدى. فلا شيء أثمن عنده من الوقت فهو الوحيد الذي لن يعاد مهما فعل وسيذهب سواء إن فعل خيرا أو شرا ولعلنا نستحضر المقولة التي يرددها الجميع كون الوقت كالسيف فإن لم تقطعه قطعك.
فهو يمضي كلمح البصر ولا يعطي أي فرصة لأي كان أن يلحق به لذلك فمن لا يعرف قيمته لا يمكن أن يعرف كيفية التصرف فيه، وفي المقابل فالشخص الذي يدرك كيفية استغلاله وأهميته هو الشخص الأكثر نجاحا والأكثر إنجازا وهو الذي يسبق غيره بالكثير من المراحل.
الانسان مرهون بالوقت الذي هو عمره ماضيه وحاضره مستقبله، لهذا كانت أهميته منذ القدم رغم اختلاف الأدوات بين البدائية كالساعة الرملية أو حتى ذلك الغصن الذي يقع على الأرض لتحديد مسار الشمس ومعرفة الزمن … وصولا لزماننا الحالي بتوفر الساعة اليدوية أو حتى منبه التوقيت ولعل الملاحظ في الطريق العام للحشود من الناس وهي تهرول قاصدة عملها ومشاغلها يدرك ما للوقت من أهمية عظمى.
فهو كما يقول المثل الوقت ثمين كذهب أو لعله اليوم في عصرنا عصر السرعة قد أصبح أغلى حتى من الذهب فالدقيقة التي تمرّ ولا تحسن استثمارها كنعمة تدرّ عليك المنفعة وإلا فهي ضائعة لا محالة.
بالنسبة لي، فأنا أحاول استغلال أكثر وقت ممكن وذلك بتقسيمه وفق حاجاتي بين زمن الدراسة وزمن المراجعة وزمن مشاهة التلفاز واللعب وأيضا تخصيص زمن أبقى فيه في حضن أمي الحنون وتبادل أطراف الحديث. وبذلك أكون متفوقة في دراستي وقريبة من عائلتي وسعيدة فرحة مع صديقاتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*