وجبَ عليها أن تأتي… بقلم الشاعر رياض ناصر نوري من سورية.

لحمامةٍ بريّة ٍتبحثُ منذُ الفجرِ
عن غديرِ ماءٍ وحبةِ قمحْ .
لبذرةِ شيحِ على سفحِ تلّ
تترقبُ مع أخواتها
مجيءَ عازفِ موسيقا الغيمْ.

لرجلٍ جاوزَ الخمسينَ خريفًا
ومازالَ يتعكّزُ على حُلمِ الطفولةِ
أنْ غدًا أفضلُ من الأمسِ واليومْ .
وللمرأةِ التي تركتْ
في صندوقِ بريدِ ِمعشوقِها
ساعةَ قلبِها تدقّ وغابتْ .
وللإنحناءِ اللذيذِ في ظهرِ الصبيٍّ
وما تخبِّئُ في أعماقِها
الحقيبةُ المدرسيةُ
في السابعةِ صباحًا .

للبكاءِ الحارِّ بلا دمعٍ
على ما خلَّفتهُ الحروبُ
من الصمتِ والعتماتْ
ولمراياها التي تكسّرَتْ
وهي تكتمُ سرَّ التجاعيدِ
على الوجوهِ والقلوبْ.
لخشبِ توابيتِ الأمواتِ في الغربهْ
ولمن صبَّ القهوةَ المرّةَ
وعطّرَ تنهُّدَ صدرِهِ
برسمِ خارطةٍ كبرى لبلادِهِ .
•• •• ••
~ رياض ناصر نوري ~
سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*