سيتلاشى كل شيء…! بقلم الكاتبة ريما آل كلزلي .

سويعات بدون وات.. و..و..
كثرت العناوين والأقاويل بين كلمة خلل وعطل في ظل الحقيقة الغائبة دائماً، بالرغم من أن وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت عن بحثها إمكانية وجود تهديد أمني مرتبط بتوقف وسائل التواصل الاجتماعي، هنا نقف ويجب علينا ذلك..
هذا نمط الحياة الذي تحول إليه ما يفوق ثلاث مليارات فرد من أجل التواصل في شتى المجالات بالرغم من تعددية الأسباب و الأغراض سواء ( التسلية، المعرفة، التواصل، العمل والاقتصاد، وحتى السياسة) هل من الممكن أن تتوقف هذه الحياة الافتراضية على مجموعة أفراد، أو هل يحق لهم اختراقها لأي سبب..؟
إن الإشكالية التي تكاد تكون مغيبة هي الاعتماد والتسليم الكلي، التي لن تسمح بعودة الحياة بصورها القديمة، في هذا الفضاء الرقمي مهما غطته خيمة القلق، مع ذلك جمدت يد خفية كل ذلك، لسويعات فاتحة باب التساؤلات على مصراعيه.
إن الذات الإنسانية التي تشكلت لتواكب هذه الثورة المعلوماتية ضمن مجال حفظ المعلومات في العالم الافتراضي من حيث ارتباطه بعملية قوامها النفسي والفكري ذاكرة فردية تشكل جزء من ذاكرة جمعية تتعامل مع الواقع بوعي جمعي نشأ من خلال الملاحظات والتجارب.
تساؤلات كبيرة ليس أولها من نحن؟ وإلى أين نسير؟ من الذي يملك مفاتيح الخطة المستقبلية ؟ إلى أين يجرون خطانا ؟ هل سيكون لكورونا عودة باسم مختلف؟ وإذا كانت الوسائل هدفها خدمة الشركات ربحيّا ماهو حجم استفادة الأفراد في المقابل؟ وهل هناك ضرر فيما لو اندمج الأفراد بكامل طاقاتهم؟
هل ستسمح هذه التكنولوجيا بجعل ما تمنحه حقيقياً، أم هو مقلب شربه الجميع وانتهى، والسرعة التي جعلت الحياة عليها، كم مرة ستسمح للفرد باستعادة نفسه، أو حتى التفكير في جدية مايريد، وكيف له تحديد ملامح مايريد مع الصياغات المتكررة ، وماهي معايير الأصالة في سياق الحدث، استعباد التقنية هل يخضع الأفراد لعصر عبيد افتراضي، أين تقف ضرورة الانسحاب، سيتلاشى كل شيء في النهاية ستبقى أنت فقط أليس هذا كافي لتتعرف إلى أنت وتنصر أنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*