قراءة لنص سردي” فراشة تحترق”للشاعرة الكاتبة سليمى السرايري بقلم الكاتب محمود البقلوطي من تونس.

كتب النص بقلم شاعرة رسامة تشكيلية ماهرة جعلت متصفح كلماته ومعانيه يحس بمتعة القراءةو ادهاش الاسلوب والدلالة البليغة
المتضمنة في تطرقها للكثير من المفاهيم.بدات بتشريحها مستعملةاستعارات عميقة..لتقول
“الحزن والصيف توامان لحالة واحدة” الوحدة”… سجن ساكن الروح… الضفة: هو الانتظار الذي سيباغتنا حين نسرع الخطى نحو المجهول” لتواصل وتتحدت عن الكتاب والشعراء..الكاتب الذي نسي صوته وامتلأبالوجع فتستحضر الأنثى في القصيد للتخفيف عنه.. ولم تنس الفنان الغارق في لوحاته والمنفلت بدون قيد ديدنه الابحار بكل حرية
لانه معاد للاختناق..
الاختناق يسقط علينا فجاة حين تضيق الاتجاهات.. لتتحدت عن شعراء مسافرين بين الأرض والسماء ترهقهم لحظة المخاض المرتبط بالذات حين يلدون القصيد المرتبط بالذات العابثة والمتناقضة الحاملة للحزن، للوجع و للفرح للحب.. للحياة وفكرة الموت..
هل هي لعبة المصير؟ كماتساءلت صاحبة النص السردي.. مصير الإنسان لما يحمل في ذاته من وجع وحب وهذيان.. لتذكر لنا قلق الشاعر
وشعوره بالقهر لاحساسه بأن تعبه ومجهوده يرمي في حاويات المهملات لان الوضع الثقافي تدنى وسيطر عليه الانحطاط.ثم سافرت الي استحضار ثلات اسامي أسطورية عشتار، افروديت والمرأة الافعى لاميا اكلة الأطفال لأنها عاقر.. هو مجاز انا استنتجت ان مناك عشتار وافرو ديت رمز الحب والعطاء، هي الخصوبة وهما يمثلا المبدعين الشعراء والكتاب… اما لاميا فهي ترمز لشعراء والشاعرات المزيفين الذين ياكلون أطفال غيرهم، قصائدالمبدعين فشبهتهم بالمرأة الافعى… لامياحزن يتنهد هنآ بين سطور القصيدة…
كأنّك ايها النائم على الورقة ،تغرف من صحائف الشجن
ذلك الوجع الدفين يكبر و يكبر فنتساءل :
لمَ تقرع أبوابنا كلّ هذه ألقسوة
هل هو الوقت الذي تغيّر ؟؟
أم مسالك غامضة تنبؤنا أن عاصفة هوجاء في طريقها إلينا ؟؟
حتما ستشتعل المسافات فلا ندرك حينها حجم الاحتراق….
اللوحات دائما ذات ملامح معتمة و لكنها تفيض لؤلؤا و جمالا كلّما احتوتنا اللغة ولثمت أناملنا…
ألوانٌ ترابيّة تميل إلى وهج غريب
بين الأسود والأحمر الأرجواني
الأسود الدخاني ,,,, الأحمر الناري
لتكتمل لوحة مقنعة ذكيّة تجعلنا نتعايش مع الحالة….. حالة شاعر يبكي .. وشاعر يستلذّ الغرق….
نص جميل وعميق هو سفر في الذات ومسيرةالحياَة كلماته الفاتنةاغوتني لسلاستها ولرقة الاحاسيس والمعنى الجميلين..فيه تحفير فلسفي لبعض المفاهيم بكلمات رقراقة سلسة وشفيفة تحس بنشوة عند قراءتها والاطلاع عليها.. دام روعك وبحر مدادك والق إبداعك تحياتي والورد الكثير لابداعك المنير صديقتي الشاعرة الفنانة سليمى السرايري.
يوميات فراشة تحترق…….. سليمى السرايري
صديقي الأستاذ المثقف عاشق الحرف Mahmoud Baklouti
أسعدتني جدا هذه المداخلة التحليلية والتي فتحت ذراعيها لتأويلات أخرى ولنظرة جديدة وهنا دور المتلقي الذي ينظر من زاوايا عديدة تماما مثل عاشق الفن التشكيلي الذي يرى في لوحة الفنان ما لا يراه الآخرون حتى الفنان نفسه– فالكاتب يكتب نصّه ويترك أبوابه مفتوحة لكل من يعشق الحرف ويقدّره، فبالتالي يحلله كما يراه وهذا أيضا يدلّ أن النص وصل إلى المتلقى بدليل اهتماما وتخصيص فترة زمنية للقراءة وكتابة التعبيق…. وأنت يا صديقي محمود، جئت على نقاط عديدة وحللتها برؤيتك العميقة للأشياء…. أشكرك جزيل الشكر لا فقط على تعليقك هنا ولكن على متابعتك الجميلة والجادة لمسيرتي الأدبية ولكل من يكتب حرفا صادقا نابعا من ذاته فقط. Souleyma Srairi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*