القصيدة … بقلم الشاعر عبد الرزاق الصعير من الجزائر.

ليست قسيمة دفع مطوية جيدا
أو دفتر شيكات
في جيب سترتك الداخلي
ولا امرأة سمراء تصادفها عند باب معرض تشكيلي
تسلمك مطوية مع إبتسامة ممزوجة كقهوة بالحليب تشرح لك التشكل في عيون المرأة التقليدية
أو سيجارة بطعم التفاح نتداولها ونحن جالسان الجنب للجنب على سور واطئ
مع القبلات كأفلام ما بعد التاسعة ليلا
كخيط أربط به للخلف يدي لص إعترض طريقي ليلا بخنجر
لا أدري كيف تغلبت عليه و ربطته
ومن أين جاء هذا الخيط الأزرق
ربما من جيبه
ليست شخوص تصاحب هاري بوتر في رواية ج ك رولنغ
القصيدة
أقحوانة بيضاء
فقط


التفاحة
لا تشبه أبدا
مكعب روبيك
مزاج وسوء أخلاق الشخصية الرئيسية في قصة رومانتكية راديكالية
زهر المارغريت الأبيض البسيط في دلو الزيت
اللهب في مدفأة الحطب وبرد جانفي
و حكايات الفارس النبيل
والقط الذي يتكلم
والحية ذات السبعة رؤوس
والجنية التي تزوجت إنسي
بخار الماء على المدفأة
التفاحة
لا تشبه انف الحذاء الكلاسيكي
الغيمة الخفيفة التي تتشكل
العمود الطبي الأسبوعي
في جريدة صفراء


لا شيء
الدرجة المكسورة في سلم عمارة المشفى
في البلدية ومبنى الخزينة العامة
الغيمة وراء الجبل شمال المنارة
القهوة في فنجانك الأحمر
رقاص الساعة الإلكترونية
النوار الأصفر
تساقط بذور و أوراق البلاتان
الدراجة المعلقة تحت السقيفة بدولاب واحد
أفلام بريسلي والحرب العالمية الثانية المعادة ألاف المرات
تصاوير الإنتخابات المسلوخة من الحيطان والأسوار
أشجار الطرق
العربات المقلوبة جراء السرعة
زرقة السماء و مآزر الأطفال ومحافظ الدباديب وسوبرمان في فترينات المكتبات
أقلام اللباد برؤوس الكلاب
لا شيء
في القصائد يستدعي الذكر

يحيط الدخان و الثرثرة
كل طاولات صالة المقهى الخلفية الغير مبلطة
المنارات
العمارات
رأس الشارع
رأس الفكرة الهلامية
حلمات الفتاة المنمشة
الفتى المنعزل بين عربات الشحن
القهقهة وفرقعة الدومين على صفيحة الخذلان
منعزلا أتفرس تقاسيم وخطوط وجهها الغريب
وابتسامات كشعلة شمعة في مهب الريح
في حلم كخيط واه
تذهب عيني لظل شجرة
يلعق بلور نافذة تدفعه الريح
لا أستطيع التركيز تحجب السحب الشمس
كإبتسامة المرأة الغريبة
تغيب وتشرق
أعود لطاولات الدومين
تمتد يدي آليا للفنجان
وتعيده كما كان بالضبط
ينقشع الغيم
ويمتد الظل الى ما فوق
بلور النافذة
تتسحب نظراتي في غربة زقاق مصورة بالأبيض والأسود
على يمين باب المقهي الأردوازي
مجسم شارلي شابلن
يصبح عليه أحدهم كل يوم
كيف أصبحت الآن سيد شابلن
ولا أحد يدري لما اختار صاحب المقهى
هذه الشخصية بالذات
لترحب بالزبائن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*