حكاية يوم إنتخابي..! بقلم سمير داود حنوش من العراق.

لعبة يمارسها الجميع ليوهم الجميع أنها ممارسة حرة ديمقراطية، مَراس من المفترض أن يكون فيه فائز وخاسر، لكن في تجربتنا الجميع يريد أن يكون في مرتبة الفوز، يوم يسمى عُرس إنتخابي يتم الإعداد له منذ فترات طويلة وتُصرف له أموال وفيرة تكفي لإيواء المُشرّدين وإطعام الجائعين وتشغيل العاطلين، لكنه بالنسبة لهم هو يوم مُقدس.
حكاية يوم من المفترض أن يكون ديمقراطي يتكرر كل بضع سنين لانعرف إن كانت الديمقراطية أنجبته أم كان هو الأب الشرعي للديمقراطية مثل حيرتنا إن كانت الدجاجة من البيضة أم العكس.
نذهب في ذلك اليوم لإنتخاب وجوه مكررة لاتعرف الملل من الكذب، ثم نغمس أصابعنا بذلك الحبر البنفسجي معلنين أننا أدّينا ولاء الإنتخاب ولا أدري لماذا يكون هذا اللون دون غيره من الألوان خاتمة لإنتخاباتنا الذي من المفترض أن يكون لون الوضوح والبصيرة والعمل العاقل، لكن كل الأحداث التي تخبرنا بها قادمات الأيام لاتنُم عن وضوح ولاتعمل بالبصيرة ولاتتخذ عقلانية في العمل.
يُصدّعون رؤوسنا بمناكفاتهم وصراخهم في الفضائيات وتملىء صورهم شوارعنا لتشوه معالمها وتزيدها فوضى..ولكن للحق نقول أن دعاياتهم الإنتخابية ستتحول بعد إنتهاء هذا اليوم الإنتخابي إلى سكراب يعتاش منه العاطلين والفقراء ويا لها من فائدة عظيمة لهم.
يجعلوننا نتمنى لو كانت كُل أيامنا إنتخابات، أصبحت لعبة جميلة يتسلى بها لاعبين لايُجيدون صنع شروطها وقوانينها، حكاية تتكرر بلاعبين مكررين لايهمهم من اللعبة سوى تبادل الأدوار ليس إلا.
أما نحن البؤساء فما علينا إلا أن نضحك من أنفسنا فهي مجرد لعبة وحسب.
في المحصلة أو خاتمة الحكاية سيجلس الجميع إلى المائدة المستديرة كما يحلو لهم أن يُسموها ليتفاوضوا أو يقتسموا الغنائم لافرق بين فائز وخاسر وكأن شيئاً لم يكن، وذلك اليوم الإنتخابي لم يكن سوى مناسبة لتبادل التهاني والإبتسامات ومراهنات السياسة يلعبها من يعتقد أنه يُجيد الرهان ونبقى نحن (الغلابة) نسأل إذا كنتم كذلك فلماذا هذه الأنتخابات؟ وإذا كنتم منذ البداية متفقين على أن تتفقوا فلماذا هذا التخالف والإختلاف؟..ربما لأنكم لاتُجيدون فعل شيء سوى الضحك على عقولنا الساذجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*