لِلنَصِّ وجُوهٌ وَاحتِمَالاتٌ شَتَّى..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     لِلنَصِّ وُجُوهٌ

     يَنسِجُنَا ..  يَسجِنُنَا

     يَجلِسُ الشُّعَرَاءُ إلى مَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ

     نُصُوصٌ تَتَآكَلُ     

     فِكرَةٌ تَلِدُ فِكرَةً

     أَفكَارٌ تَتَوَالَدُ

     أَيدٍ ممدودةٌ إِلى أَجنِحَةِ الهَوَاءِ

     تَجِفُّ شِفَاهُنَا حُبًّا بِالحِّبِّ

     لكِنَّ امرَأةً _  

     أَنظَارُهَا مَسَارٌ أَبيَضٌ

     تُلَامِسُ وَجهِي وَجَبِينِي     

     تُذَكِّرُني أنَّ المِلحَ عِلَّةُ الدَّمعِ

     وَالمَاءَ عِلَّةُ الحَيَاةِ

     وَأَبجَدِيَّةَ الجَسَدِ نَبعُ القَصَائِدِ

     أَنَّ أَجمَلَ الأَزهَارِ زَهرَةُ المِلحِ

     وَأطيبَ القَصَائِدِ قَصِيدَةٌ مَالِحَةٌ !

     يَا امرَأَة _

     وَحِيدًا كُنتُ        

     مَا زِلتُ عَلَى الطَّرِيقِ

     أُصغِي لِشَرَايِينَ

     تَاهَتْ فِي مَجَارِيهَا الحَيَاةُ

     لِسَوَادِ اللَّيلِ أُصغِي   

     فِي ظِلِّ صَمتِي أُصغِي

     كي لا تَضَلَّ الأُفُكارُ سَوَاءَ السَّبِيلِ

     وَحِيدًا –

     أُنصِتُ لأَغصَانٍ تَكَسَّرَتْ أَضلَاعُهَا

     لأَورَاقٍ سَقَطَتْ كالدَّمعِ عَلَى التُّرَابِ

     لِزَهرَةٍ تَصرُخُ بِصَوتٍ عَالٍ –

     أَيَّ ذَنبٍ إقتَرَفتُ

     حَتَّى انكَسَرَ تَاجِي وَسَالَ العِطرِ ؟

     وَحِيدًا –

     أَحلُمُ بأَرضٍ مَنسِيَّةٍ .. مَجهُولَةٍ

     رَسَمَتهَا عَينَاكِ

     لَوَّنَهَا الحِبرُ

     أَحلُمُ بِقُبلِةٍ تَجمَعُ الشَّمسَ بِالقَمَرِ

     تَجمَعُنِي بِامرَأَةٍ خَضرَاءَ .. عَارِيَةٍ

     أَهوَاهَا تَهوَانِي

     تَرَى إلى رِيحِ الشِّمَالِ –

     عَلَى غَيرِ مَا اعتَقَدُوا

     لا تَحمِلِ مَوتًا للحُبِّ

     وَإلى رِيحِ الغَربِ

     تَدفَعُ بَحرًا للحُلُمِ

     وَإلى رِيحِ الشَّرقِ نَاعِمَةً

     تُقَدِّمُ النَّهَارَ للحَيَاةِ

     وَإلى رِيحِ الجَنَوبِ           

     ما يَومًا كانَت بَخِيلَةً

     تَحمِلُ سِلالَ الحُبِّ وَالمَطَرِ    

     لِصبَاحٍ مُبتَسِمٍ

     مَا عَادَ ظِلًّا لمَجهُولٍ  

     لِزَمَانٍ يَمُوتُ فِيهِ جَسَدُكِ

     لِيَصحُوَ حُلُمًا عَلَى ضِفَافِ الشِّفَاهِ ..

                                         ………..

                                          ………..

                                 ميشال سعادة

Peut être une représentation artistique de texte
من أعمَال الفنَّان التَّشكِيلِيّ القَدِير الصَّدِيق Roger Semaan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*