وََاحَةُ الاشْتِهَاء… بقلم الشاعرصالح سعيد من تونس.

(إلى زُمَلائي الأَسَاتِذة الذين يَكْتَوُون بِلهيبِ الحَرف وَيَبْعَثُونَ رَفِيفَ الحَيَاةِ مِنْ قَلْبِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ.)

لاَ تَبْتَئِسْ……وَاكْظمْ جِرَاحَكَ وَالْتَمِسْ،
مِنْ حَرْفِكَ الوَهَّاجِ نُورًا،
يَطْمِسُ اللَّيْلَ التَّعِسْ…
لاَ تَبْتَئِسْ مَادُمْتَ تَعْتَامُ النَّفَسْ،
مَادَامَ صَوْتُكَ فِي المَصَادِحِ يَصْدَحُ..
مَادَامَ فَجْرُكَ فِي المَبَاسِمِ يُلْمَحُ..
مَادَامَ وَهْجُكَ يَلْفَحُ..
مَادَامَ نَبْضُكَ يَقْدَحُ..
وَاغْنُمْ صَهِيلَكَ وَافْتَرِسْ،
بِسِلاَحِكَ البَتَّارِ دَمْدِمْ وَانْغَمِسْ،
وَاضْرِبْ قِلاَعَ الجَهْلِ بِالحَرْفِ الشَّرِسْ..
يَا أَيُّهَا الأُسْتَاذُ، يَا صَانِعَ الجِيلِ الجَدِيدْ..
اجْعَلْ دِمَاءَكَ مِنْ حَدِيدْ..
وَاكْتُبْ بِهَا حِقْدَ المَنَابِرِ عَلَى طَاوِلَةِ الصَّدِيدْ..
اكْتُبْ بِلَمْعَةِ العَيْنَيْنِ مِنْكَ بُؤْسَ جَلاَّدٍ خَنسْ..
اُكْتُبْ هُمُومَكَ فِي العُيُونِ النُّجَّلِ،
واكْتُبْ رُسُومَكَ فِي الوُجُوهِ العُسَّلِ،
واكْتُبْ نَشِيدَكَ مِنْ رُؤَى الأَشْوَاقِ مِنْ جِيلٍ بَئِسْ..
يَا أَيُّهَا الأُسْتَاذُ………………،
خُذْ مِنْ دِمَائِكَ عَبْرَةً وَانْدُبْ بِهَا لَوْثَ القِيَمْ..
خُذْ مِنْ جِرَاحِكَ عِبْرَةً وَاصْنَعْ بِهَا مَجْدَ الهِمَمْ.
خُذْ مِنْ عَدُوِّكَ رُوحَهُ بِقَصِيدِكَ، وارْجُمْ قَسَاوِسَةَ الصَّنَمْ…….
خُذْ مِنْ زَمَانِكَ حِقْدَهُمْ……لاَ تَنْتَكِسْ،
وَاقْذِفْ بِهِ فِي بُؤْسِ أَنْصَافِ العَسَسْ.
يَا أَيُّهَا الأُسْتَاذُ، يَا شَبِيهِي فِي الشَّقَاء…
يَا رَفِيقَ الاكْتِوَاء…
لاَ تُفَاوِضْ…. لاَ تُصَالِحْ صُنَّاعَ البَلاَءْ..
لاَ تَكْتَرِثْ لِصُنَّاعِ الغَبَاء..
حَكِّمْ حُرُوفَكَ فِي رِقَابِهِمْ..وَاشْمُخْ بِهَامِكَ فِي السَّمَاءْ..
وَارْبَأْ بِفَصْلِكَ فِي اللِّقَاءْ،
واشْفِ غَلِيلَ الأَبْرِيَاء.
يَا صَاحِبِي لاَ تَبْتَئِسْ…
واغْنُمْ حُضُورَكَ وَالهَوَسْ،
بِصِنَاعَةِ جِيلٍ جَدِيدٍ يَهْدِمُ الصَّنَمَ التَّعسْ..
صالح سعيد/ تونس الخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*