لم أعد أغني… بقلم الشاعر عبد الرزاق الصغير من الجزائر.

كسروا غيتاري
لم أعد عد طيور الماء
واللقالق والغربان والقراد والقمل
والكراتين الفارغة خلف السوبر ماركت
في قصائدكم ونصوص الحرمان
أنا طبعا لا أدخن
ولا أنام في عربات القطار
لاا أحتال على النساء
طبعا لست سكران
وأعرف الطريق إلى بيتي
أعرف زمرة دمي
ولون عيني
ومقاس قفازي
لم أخطأ ولا مرة على طول الطريق في حساب أعمدة السياج
والقنطرة والبلكونات والنوافذ و الزنازين وقصب القمصان
أنا لم أعد أغني
قضموا أصابيعي
والغيتار أكلته النار


الجو ليس أزرق
كذلك سترتي المنفوخة رمادية
لا أدري كيف يحلق المسؤول العربي بطائرته الخاصة
بينما لا يجد سواد الشعب بما يبتاع به كيس حليب
أو كيس معكرونة منتهي الصلاحية
على كل حال
ليس هذا موضوعنا
ولا سودوية الشعر العربي ما بعد الحديث
ولا الأضبارات المهمة المدرجة في قيعان أدراج المكاتب الفخمة
الجو ليس أزرق
كذلك الأقحوانة البيضاء


هذا الصباح سوف لن أحلق لحيتي
مادام ليس هناك ما أكتب عنه
ليس هناك نظرة تسحبني
كجندي جريح
يسحبه زميله تحت وابل الرصاص
القصيدة نمر و أحيانا قطة
تتشمس
ترفض لعق الحليب
ليس في ثلاجتي أي من لحوم بيضاء
أو حمراء
لا نية لي في التدخين
أنا أملأ الفراغ الضيق بجانب شجرة كزوارينا معمرة
تقابل نافذة مجهولة
تغسلني الشمس
لا عمل لي …


وحده البزوغ يلعق نزيف شجرتنا العتيقة
يلم ذيل معطف مضمخ في عطر مجهول الكنية
جيد الفرك والكواء
يمرر أنامله برفق على فضة سروال قطيفة
يموسق دبيب خطوات صغيرة
وحده البزوغ تشمل
حنيته
بكارة الطبيعة


لا أحد أسلم له نهاية القصة
كتقرير نهاية مناوبة ثقيلة
يطاردني الظل في ساحات المقاهي وأنا أطارد الشمس
كبطلات القصة كلهن يمارسن الحب كالسنوريات غير حليقات
لا يعرفن عطر سانجافا
يأكلن اللحم نيء
لا يمارسن النفاق
البكاء المصطنع في الظل
رميت القصة في حوض الشجرة
وأنا أتأمل عيون إمرأة
حجزت صدفة الطاولة المقابلة
سامحنني سيداتي سادتي القراء
إن أدرجها ضمن قطط القصة
لا يعرفن مراهم
إزالة الشعر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*