سينيّه..! بقلم الشاعر رمضان زيدان من مصر.

علامة تجارية سينيّه

كان يلبس

كان دوماً

على الوسامة

كان يحرص

ظل يمضي

يقوم ويجلس

 يغدو ويروح

ينتفض ويكتم ويبوح

يشتري ويشري

يستشري . يتغلغل

بثنايا المطرح

كثرت بصماته وثباته

منذ الريعان

للآن فأصبح

مطموراً في جوف الثرى

مآل الورى

 كما ترى قد صار

للدود طُعمه

حلّتْ خطوبٌ يومها

 تلتاع طامة

وظللتُ في

 التلفاز أشاهد

في البرواز أطالع

 في الشارع

 من أبطأ

أو جاء يسارع

ومن بين

 الإطار غمار

بالحزن يشاطر ويبادر

ألبسة وأمتعة الراحل

على متن

سنين ورواحل

حاجياته . مقتنياته

من شتى

 الألوان تقابل

أين هي الآن ؟

هل بقيت لهمُ سلوان

بخزانته الخاصة وُضِعتْ

أم للصدقة

ساعة فُرقته خرجتْ

أم يلبسها

جديد راحل

يزهو يتنمق بها

ما بين طريق

أو ساحل

أتراها حيناً تُنكره

أو أحياناً تستغربه

قد عرفته

من هيئته

من جثته وطريقته

أنه مرتدي غريب

عارض منكبه عريض

 وبعد هنيهة

هو الآخر

لأخراه  يؤوب

كما كان

من قبل الآخر

يبرح ويجوب ويسافر

فاستلهمت

ومن الذاكرة استدعيت

بين مخيلتي

في البُعد رأيت

أطواراً للركب مواكب

الراجل فيهم والراكب

حقب أحقاب تتوالى

لمرساها الحين فقد آلت  

لشاطئها بوصلةٌ مالت

قد ظهرت

 للخلق شخوص

كي تُسدي

 عِبراً ودروس

 قد شخصتْ

للعين تجلّتْ

صيحات بالأفق تعالت

وتبدى من

حيث تراءى

بالمشهد أرقى هندام

رابطةٌ للعنق قميصٌ

زهريّ طويل الأكمام

والبذلة السينيّه

 خصيصاً  كانت تأتيه

من أخر صيحات الموضة

فصلية حولية بعودة

صرخات . نداءات رعدتْ

مقلٌ نظرات قد رمقتْ

أيقونة بصدر الإنسان

أين هي الآن ؟

وأين الرجل الرُبّان ؟

شخص الإنسان

نفس المخلوق كإنسان

بل أين وأين

 رؤى الإمعان ؟

عقل الإنسان

روح الإنسان

وماذا قد حلَّ بذاته ؟

ماهيته . كينونته . صفاته

مكانه . مكانته . سماته

وطموح كلّفه حياته

أسفارٌ حويت صفحاته

ودروب تطوي خطواته

فهو من ذهب

ولات الحين !

ومنذ الحين

ليس بمناص التمكين

 قد عَبَر وولى

بالفعل أهو قد ولّى ؟

 أم بالأحرى حال تولى

من حيث تشبّث وتملّى

وتملّك في

 الأرض تمنّى

وبقيت له

 متعلقات شخصية

تغشّتها الغبرة

 فقط للذكرى السنوية

ترمقها العِبرة

تتساقط عليها

من مقل البكّاء العَبْرَة

تلو العَبْرَة

ومضى في طريق

 مقت ومقيت

يصحو ويبيت

يغفو لبعض الوقت

مسارٌ أُحادي يخط

لكل من اختال

 بفكره . بذخره

إبداع ينجرف لبدعه

للوعد مصير محتوم

يَقُدم له

فإليه يهرول ويقوم

منذ اليوم وبعد اليوم

الأرض تضم

بحشاها يغشاها

من ركض

 إليها وعليها

كلٌ قد

 آب لباطنها

نحو طويتها تقدم

هو آتٍ

 حتماً لا ريب

بقدرٍ يحجبه الغيب

لأجَلٍ في اللوح مسمى

أما الظاهر باطنه أسمى

أسمى من فحوى المضمون

هو المعنى

والركب البشري يُعنى

بذات التكريم

معناه حفل بتعظيم

نبوغ العقل

جلال العلم

سمو الفكر

فأين هو الآن ؟

قد امتثل فمَثُلَ

أمام الميزان

خضع تضرّع

ارتجف ليخشع

فعسى هنالك  تشمله

 رحمات الله وغفران

…..

رمضان زيدان

zidaneramadan@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*