الانتفاضة محمد الدرة بقلم الشاعر عبدالستار العبروقي من تونس.

مالذي سوف اقول
كل ما بالقلب باك
و الانا طير جريح
يتلوى الما بين الضلوع

صورة الطفلِ مُحمّدْ
وهو مذبوحٍ كحَمْلِِ
جمّدت نبْضَ الكلامْ
أسقطت سَرْح المَزامير جميعا
أرْبكَتْ خَطْوَ الزَمنْ
كلّ ما أبْدَعَهُ الحُبّ تلاشى و اندثرْ
كلّ ما تَرْنو إليه الآدَمِيّهْ
قد تَشَظّى برصاصِ الهَمجيّهْ

لمْ يعُدْ بالامْرِ شكّ
“إسرائيل” الغَيِّ جِنس
ليس منْ صِنْفِ البشرْ
فلها مالُُ و ” فيتو”
و لها أسلحَةُ القَتْلِ جميعا
و رَحى تَدْحو القدرْ

فلماذا نتساءَلْ؟
هذا طِفْلُُ هادئ مثل القمرْ
لم يكنْ يَحْمِلُ غُصْنا أو حجرْ
قتلته ، و أشلّتْ أبويهْ

فلماذا نتساءل ؟
صورة الطفل محمّد تتكلّمْ
لا مكان في قواميس “الِلكودْ”
للطفولهْ
لا مكانُُ للحمامْ
لا مكان للتعاليم القديمهْ
لا مكان للسلامْ
لا مكان لحقوق الإنْسِ أوْ شيء كهذا
لا مكان للجمالْ
إنّها البَطْشُ المدعّمْ
بلظى بيت الظلامْ

فلماذا نتساءلْ؟
كلّ ما في الأمر أنّا قد نسينا
و اعتقدنا أن” لَنْكُلْن” نبيُُّ
و عشقنا امريكا
ذلك الفيتو الذي أدْمى السلامْ
ذلك الوحْش الذي دكّ العرو بهْ
و رمى شَعْبَ العراقْ
بالسّموم النوويّهْ

فلماذا نتساءلْ؟
إنها حَرْبُ الإبادهْ
فلْنُقاومْ
فدَمُ الاحرار يجري” برام الله ، و القطاع”
و العصافير تموتْ كل يوم و تمزق
و المااوي تتشظى و تدمر

فلنقاوم بالأيادي ، والصّراخْ
بالعصي و الحجارهْ
كيْ نُعيدَ” القُدْسَ” للشعب الأبيِّ
” لفلسطين” الحبيبة
لدَمِ الطفل الشهيدْ

عبد الستار العبروقي
نوفمبر 2000
نشرت هذه القصيدة
بجريدة الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*