لن أُلاعِبَ الشمس…مهداة للحبيبة – دمشق- بقلم الشاعر مظفر جبار الواسطي من العراق.

ما الضيرُ في أن نحلُمَ ونحلُمَ
ونحنُ نغرقُ في حضنِ الصقيع
وفي زحمةِ الهمِ والوجعِ
وأشياءٍ أخرى كثيرةٍ
أخافُ أن أذكرَها أمامَكِ
مابينَ قتلٍ وترويع
وذبحِ أحلامٍ لأناسٍ طيبين
وكتمِ أفواهٍ وتجويع ..
دَعينا نَعُضَّ بالنواجذِ
على أحلامِنا
مخافةَ أن تهربَ مِنا
أو تضيع ..
دَعينا نمت واقفينَ كالنخلِ
ونحنُ نحلُمُ ..
أولى خطواتُ الأِنسانِ
كانت حُلُماً
أِشتري لي معكِ بالوناً أحمرَ
وحُلُماً أخضرَ ..
أريدُ أن أشربَ أحلاماً
أكثرَ .. فأكثر
حتى تأتيّني الشمسُ
لتلعبَ معي
ولعليَّ لا ألعبُ معَها
حتى تغنيَ لي أغنيةً
بطعمِ السُكّر ..
لعلّها تأتيني يوماً
بشروقٍ مختلفٍ
كأن يصحو العالمُ ذاتَ صباحٍ
بلا خوفٍ
بلا وجعٍ
بلا جوعٍ
وجوهٌ تضحكُ
وكفوفٌ تفوحُ منها
رائحةُ العنبر

٠٠٠٠٠★٠٠٠٠٠

دعيني أتقيأُ كالنحلِ
أحلاماً من عسلٍ
لأتسعَ كالبحرِ من عبقٍ
أو من مسكٍ أذفر ..
الحلُمُ يا صديقتي
يجعلُ سنينَ العمرِ
تبدو أصغر ..
ألهو كالطفلِ لأعيشَ كلَّ حماقاتي
وألعبُ بكلِّ مشاكساتي
أقذفُ كلَّ أحجارِ الطريقِ
في بئرِ حزنيَ العتيق
وأجعلُ طائرتي الورقيةَ
تحلّقُ عالياً في سماءِ الحُلُمِ
لتحيّها كفوفي…
بالتصفيق

٠٠٠٠٠★٠٠٠٠٠

رائعةٌ أنتِ
أيتها الضوءُ القادمُ من ثغرِ الشمس
عفِّري لي جسدي وأحلامِي
دَعيني أصيرُ خيطاً
من نورٍ ذهبيٍ أصفر
لأعود لأمّيَ الشمس
وأنا أبهى
وكأنني عدتُ بالدهشةِ
من وادي عبقر
أشعرُ بأني صرتُ قمراً
وحلمي أن أُنيرَ عُتمةَ ليلكِ
كي يتنور
أو أتساقطَ في سماءِ وطني
نِثارَ عطرٍ
أو حباتٍ من مَطر

٠٠٠٠٠★٠٠٠٠٠

أنا أِبنُ أرضِ السوادِ
والجنةُ أمّي
وسلامٌ عليكِ يا أمي
أهدت لجسدي فراتينِ
وألبستني قميصَها الأخضر
عشِقتُ ذاتَ يومٍ
جميلةً
تدعى دمشقَ
كنتُ أجدُ كلَّ صباحٍ
قبلاتِها تحتَ نافذتي
فما زالَ بيتي وأشيائي
من عطرِها تتعطر ..
تعالي لنرمم جراحاتِ أوطانِنا
ببعضٍ من وميضِ حُلُمٍ
وترانيمَ من فرحٍ أزهر
تجعلُ بساتينَ الوردِ تزهو
وأشجارَ الزيتونِ تثمرُ
وليلَ الحزنِ..
يتبعثر .

مظفر جبار الواسطي
العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*