أعانق فيك جروح الحمائم العتيقة… بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

أضواء الثريات تغمر جسدينا وأنت تتنهد كناي مفقود في براري الحياة…
والمطر يشرب ماء عيني لتتحول السماء لبحر بني…
الموسيقى تقشِّر السنابل،الصفصاف وعشب صدرك العاري…
ضيعني جبينك الشاسع ككوكب ذهبي فوق شفتي،ضيعني…
يداك مزيج من الثلج والنار حول خصري السندياني…
وعيناك فضاء ليلكي انحلّ فيهما الصبح…
أعانق بك جروح الحمائم العتيقة وكؤوس الماء في أيادي الفلاحين…
وأسترد عمري الضائع من أيامي وأتصالح مع الزمن…
بدون حبك يا حبيبي لا يعرف الورد قيمة الماء ولا تعرف الطيور قيمة الحرية…
أحبك والملائكة تحت جلدي تتراقص وتبكي…
أحبك ودموعي تحفر الشمس وأعصاب الصخر…
والرياح تتحول لنبع حليب فوق نهدي وأنت تقبلني…
ضيعني هواك ضيعني،نامت البلابل في السفن وحيدة…
وبقي المطر الطيني عالقا في فمِ الأشجار الحزينة…
فأنا ليس لي في الدنيا سوى أنغام أنفاسك وقصائدي…
أصل وجعي تعبك،أصل عطري ماء جلدك المرمري وأصل أنوثتي ضحكات طيور أصابعك…
أحبك،توهتني قدماك كجزيرتين حمراوين أنحني لأقبلهما…
وأنحني لأدوِّر عيني كنجمتين فوق أخمصهما…
أسكرتني تنهيداتك أسكرتني،موسيقى يا حبيبي موسيقى…
كُلَّك لحن وإيقاع،كُلك شِعر وسحر،تُثملني وتنشيني…
أحبك،عمري الآتي منديل وردي في كفك وشامةَ قدرٍ خلف أذنك…
أحبك،أنتَ ربَّ قلبي ومولاي…
أشرب صوتك بدمي،بلحمي،بأعصابي وبموتي المؤجل…
وأطوي العالم سجادة من سحابٍ وريحان لأصلي لك أنا والشمس والماء…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*