وإن لم يكن… بقلم الشاعر عبد الرزاق الصغير من الجزائر.

ماذا بعد إسدال ستار المسرح العبثي
عند إنتهاء السكرتيرات من الدوام ، والتسوق ، والجلي ، وقلي شريحة اللحم ، والتزين ، وإنتظار الزوج الذي سوف يعود بعد منتصف الليل سكران منتن الفم
وإن كان
أو لم يكن
سيزهر شجر الطريق من جديد
و ستمتلئ أروقة و رفوف السوبر ماركت بالمعلبات
و المكانس ومناشف المسح والعطور والناس
و أضواء النيون الباهتة
و سيسكت صراخ المزهرية
نوار جديد فلنقل مثلا نرجس بري أصفر او ليليا الوادي
وسينبت نوار جديد
ولا تكف المزهرية عن الصراخ
ولا يكف النوار عن التبرعم والنمو
وإن لم يكن
صحيح أنك لم تغترب
لم تمارس الجنس أو تسكر على شرفة نزل غريب تطل على نهر أو غابة أو في زقاق ضيق
لم تسب العرب وحدك في الشارع بعد التعثر والسقوط ليلا
لم تضع يدك الوحيدة أبدا بين فخذي إمرأة
أو مضغت وردة
وإن لم يكن
ماذابعد كتابة هذا النص
والذي يليه
والذي يليه
والذي يليه
ستسب العرب وحدك في الشارع بعد التعثر
والسقوط ليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*