كِتابي… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

أعزُّ سِياحَةٍ جَبَلٌ وَغابُ …
وَخَيرُ الصَّحبِ بالدُّنيا كِتابُ
ألا يا رِفقَةً بالشَّهدِ سُرَّت …
حَلا منها لنا الشُّربُ الرُّضابُ
أُقَضّي وافِرَ الأوقاتِ فيها …
نهارًا وَالمُنى مِنها يُجابُ
وأسهَرُ لَيلَتي جَنبًا لِجَنبٍ …
أسامِرُ دَفَّتَيهِ بِما أُجابُ
أُجالِسُهُ يُجالِسُني ولَمَّا …
أُحادِثُهُ يُحادِثُني الصَّوابُ
ولي فيه الرِّضا فَيُطِيعُني في …
كَثِيرٍ منه راقَ لنا الخِطابُ
وأَقرأُ بَعضَهُ فَيَشُدُّني كُلْـ …
لُه له مُتعَةٌ عَنها يُثابُ
ويَصدُقُني الحَديثَ بِلا رِياءٍ …
بِلا رَوغٍ ولَيسَ به كِذابُ
إذا كَلَّمتُهُ لَيلًا نَهارًا …
يُكَلِّمُني وَلَيسَ بِما يُعابُ
إذا كاشَفتُ سِرَّهُ فَالهَوى لي …
يُبانُ ولا يُخَفِّيهِ حِجابُ
إذا عِندي سُؤالٌ ما فَإِنّي …
أُسائِلُ صَفحَةً وَبِها الجَوابُ
إذا جارَ الزَّمانُ بنا فِراقٌ …
وكانَ مَعَ الوَرى بُكمًا يُصابُ
فلا يَحكي بأسراري لِغَيري …
وما أفشى بِسِرِّهِمُ الكِتابُ
أرى عَينًا قَريرَةَ لي بِقُربي …
لِخِلِّي والأَسى بُعدًا يُشابُ
فَلا مُلكًا سِواكَ وأنتَ دُرٌّ …
وياقوتٌ ومَرجانٌ عُجابُ
فَكَسبُ المالِ دونَ العِلمِ إرها …
قُ كالعَطشانِ أغواهُ السَّرابُ
فَقد نِلتُ المُنى بِقِراءَتي مِنْـ …
كَ دَومًا قد سَقى مُلكي سَحابُ
وإن هَجرًا تُلاقي مِن أُناسٍ …
فقد ضاعوا وقد خَسِروا وخابوا
ولَكنَّ الدُّنى بِحَبيبَةٍ قد …
يُجابُ لِوَصلِها ولَها الذَّهابُ
فَما مِنكَ العِدى بِقَطيعَةٍ قد …
يُجابُ لِقَطعِها ولَها العِقابُ
جَرى رَصَدًا وَراءَكَ قارِئٌ مِن …
خَوىً كالضَّأنِ تَبغِيهِ الذِّئابُ
سَما بك قارِئٌ خُلُقًا وعِلمًا …
وغَيرُهُ راقَهُ النَّشُّ الذُّبابُ
خَليلُكَ طُهرَةٌ فاحَت بِمِسكٍ …
شَذىً ما لَيسَ يَقرَبُهُ غُرابُ
ضَغينُكَ جِيفَةٌ فاحَت بِنَتنٍ …
وضَعفٍ فَوقَها نَعَقَ الغُرابُ
وإن غادَرتُ أحيانًا دِياري …
بِدُونِكَ لا يُعَزِّيني المُصابُ
وَكُنتُ مُهاجِرًا بِكَ سابِحًا في …
أراضي اللهِ يَمقُتُني الصِّحابُ
فأنتَ لنا كَرَوضٍ مِن رَحيقٍ …
شَذا فيه لنا العُجبُ العُجابُ
وأنتَ لنا كَمُزنٍ مِن جَفافٍ …
سَقى أرضًا وبَارَكَهُ السَّحابُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 04 ديسمبر 2021

One Reply to “كِتابي… بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*