عنقائية 1… بقلم الكاتبة فتحية دبش من تونس.

لو كان لي لقلت للدوار المترصد بي، توقف!
فأنا سيدة المسافات الطويلة و الخيارت العصية…
ذات مساء صيفي و لهب السماء يخبو،
أبحرت…
و اخترت المنافي لي وطنا قصيا…
رشْح من رذاذ الأمنيات و السلوى عن أرض ماكانت لي أرضا
و سماء ما كانت لي سماء…
قلت للمطر المحبوس في قلة الاله: عمّدني ..
أنا شرق للغرب آت…
بعطش إلى الحرية،
و نهم للقصائد و الحكايات ،
أنا شرق تختفي فيه النساء خلف الجلابيب …
أنا شرق يحلم …
بالحي اللاتيني،
بايفيل و نهر السان…
ذات حبيب قال لي: كم سنطوف هناك كالمجانين،
و قبّل يدي…
قبلتين و ثالثة…
جزعت، تراجعت قليلا قلت: أخجل!
في شرقنا ذاك نخفي القبلة
و نشهر الدم…
ألم تعلم؟
ها هنا، أنا الآن في مدار المدارات…
أعد على سبحة العمر خطوي..
بعضه فعلا تعثر
و بعضه ظل يعاند
و يهفو للمسرات…
كيف، و هذا تاريخي، سأعاقر خمر الكلام و الأمنيات…
و ألظم من حب الخيبات عقدا لجيدي
أنا الطليقة!
أركض في مياديني وحيدة إلا مني ،
و ابتسامات…
كيف، حين تطوقني، أرى بعينيك آلاف الحكايا
و نساء… غاربات…
كيف، حين تقول جئتك عاريا منهن،
لا أرى على نبضك غير خطاهن و الإنكسارات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*