الخلود…بقلم الشاعرة ريما آل كلزلي.

كان َعام ليس كَكُل ّ الأعوام
تعِباً ؛ ممزوجاً بالحب
ومرارة الأيام..
إن أعظمَ مايتمناه المرء الكمال
وأنت أعظم الخالدين في ذاكرة المطر
ثمة قطرة مدورة براقة سقطت من
شجيرات العنّاب
تلتحف السماءَ في بيدر ِالسراب.
في جسد ِالليل المُتعب ِأكوامٌ
من الذكريات ..
قُصاصات ورق
تهاويلِ الصمت
تنتظر مع الأرتال ِزحفها إلى هاوية الجسد.
إلى من اختار الخلود الأبدي
جلجامش العظيم ..
ماذا تتمنى في هذه البقعة الرديئة..؟
لاتحزن !
إن ّالحزن َ ملهاة ُالقلوب ….
هل تجهل البصائر ُنقاء َالياسمين..؟
هناك خلف التل البعيد
كثبان من البشائر ِوالأحلام ِ
انسحبَت تحتمي بالغيب
ترد كيدَ الأيام..
في ذلك العام المنصرم وكلّ
توائم الراحل من الأعوام ..
صدَرَ أيلول خاوياً من الظلّ
يحمل في جعبته ِحلم سنونو حزين
يردد “سلملي عالحبايب وخبرني
بحالن شو صار “
وماأكثر مايصدر الخريف تعب السنين
فتسقط روزنامة العمر
مثل قلبه ِ مُبعثَرة
لا تملك ُشراع َالنيات ولا بيادر الأنين..
غداً يزهر ُ نيسان حكايات
تعطر ُالأرجاء
ويعبق الأكاسيا بروح الربيع ِ
فترقص العصافيرُ على أهازيجه
وقمر نيسان الساطع يحمل ألف
أغنية
الربيع صديق الأمنيات ِو البشارات
يعرف ُكل شيء
يُدهِش الفصول ..
لاتخفْ التمني والحلم..!
و ردد ْ: القادم أجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*