أخبارٌ نَاقصة بقلم الشاعر رياض ناصر نوري من سورية.

تعملُ بنادقُ الصيادينَ
طيلةَ الليلِ والنهارْ
في قتلِ الحمامِ الأبيضِ
سربًا سربًا ..حمامةً .. حمامهْ
ليسَ هو الخبرُ
الذي أريدُ أنْ أكتبَه لكمْ .

الدميةُ التي سقطتْ
مِنْ يدِ الطفلةِ بغتةً
لحظةَ عبرت الطريقَ ثلّةٌ من الجندِ
وماأحدثتْه عيونُ تلك الدميةِ
من علاماتٍ فارقةٍ في رصيفِ الشارعْ
ليسَ كذلكَ هو الخبرُ الذي سمعتُه
و تمَّ تداولُهُ كعاجلٍ
عبرَ الإذاعاتِ المنزليّةِ
والذي نويتُ أن اكتبَهُ لكمْ .

أمَّا النهرُ الذي أضاعَ
في خضمِ الحربِ
الطريقَ إلى البحرِ
ونشرتْ لهُ الغيومُ
أكثرَ من إعلانٍ مصورٍ
في صحفِ المطرْ
كي يتمَّ العثورُ عليه
ولم يتمّ حتّى اللحظة.
ليسَ كذلكَ هو الخبرُ
الذي كنت أرغبُ
أن أفسِّرَ لكمْ تفاصيلَه
عبرَ كتابةِ نصٍّ أخضرَ .

والرجلُ الأعمى
الذي كانَ يجلسُ منذُ ولادتِه
أمامَ النافذةِ الوحيدةِ للربِّ
منتظرًا صدورَ البطاقةِ
التي تخوِّلُهُ دخولَ مملكةِ النور
ماتَ وقوفًا
في الطابورِ منذ هنيهةٍ
كذلك ليسَ هو الخبرُ
الذي أريدُ أنْ أكتبَ لكمْ عنهُ .

أردتُ فقط أن أكتبَ لكمْ :
عَنْ أسرابِ الحمامِ الأبيضِ
عن يدِ الطفلةِ وهي تلوِّحُ لها
حينَ حلّقتْ بهدوءٍ
فوقَ الطوابيرِ
قبل أن تذهبَ
صوبَ ضفةِ النهرِ .
•• •• ••
< رياض ناصر نوري > سورية
ليلة ٢٥ – ١٢ – ٢٠٢١م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*