كم كان صمتك يعانق غواية الغموض ! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

قلبي الذي يحاوط دربك
ويحدّق به من كلّ حانب
قلبي الذّي كلّما احتفيت به
ضلّ طريق الرّجوع ،،
بقي عالقا على تلك التلة..
هناك ..
على ردهة الغفو
تكهّف !!!
هناك ..
على تلك التلّة ..
كان يمكن أن نتعانق في دم الغروب ..
لكن جيادك كانت تكدح دائما في الهروب
إلى جبين السّماء ..
و أنا في لعبة الضّوء والظّل
قد فقدت خرائط هجرة الرّيح ..
وجغرافية الماء
على طين السّكون ..
هناك على ذيل الطّريق
كانت أجسادنا
تستمدّ من غوايتها
مسافة للكلمات
وكانت الكلمات
تستمدّ للمعني وسائد عشب
على ردهة الارتطام
على ذيل الطّريق
لم يكن سيفصلنا ..
غير مجاز في أعناق الحروف ..
وارتقاب مخاض ..
كي نولد
من حلق سباق العبور ..
في اجساد القصائد
شبقا من الإبهام
على التلّة هناك ،،
في دم الغروب ..
كم كان صمتك يعانق

غواية الغموض !

بثينة هرماسي/ تونس/ فرنسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*