دموعي … غالية بقلم الشاعرة سونيا عبد اللطيف من تونس.

هل تريدون البكاء؟
السماء لا تبكي حين تكون صاحية
ولا تبكي حين يكفهرّ وجهها
تبكي حين يأذن لها ربّٰها
هل تريدون البكاء؟
الجداول لا يجري ماؤها إذا لم يتعبّأ جرابها
ولا يسقط شلاّلها ولا وجود لقوّة في تيّارها
تجري حين تتدفّق من بين الصّلائب مياهها
هل تريدون البكاء؟
الكأس لا تفيض حين تكون فارغة
ولا يسيل على خدّها ماؤها
تفيض إذا فاق النْصاب سعة احتمالها
هل تريدون البكاء؟
قطرات النّدى لا تظهر في عزّ القائلة
ولا تحطّ على خدّ الأوراق حينما تهزّ الحمّى كيانها
تشرق دمعاتها حين يداعب لطيف الهواء ، وجناتها
هل تريدون البكاء؟
عيناي لا تبكيان حين أفرك شفرتها
ولا تُسقطان دمعة لأني أنا مولاتها
تبكيان حين يضيق بهما الحال
وتحمّلتا ما لم تتحمّله الجبال
تسيح دموعها ويغرقها الطّوفان
هل تريدون البكاء؟
أنا أيضا أعرف البكاء
وأعرف كيف تمثّل النْساء
لكنّ دموعي غالية، غالية
لا تنزل إلاّ باختيارها
ولا شيء يُجبرها على انهمارها
إلاّ لحظة انهيارها

سونيا عبد اللطيف
تونس 13 /01 /2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*