نشيد للألم بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

ألم،الورد فوق شفتي ينزف كالنبع المجروح…
ألم،السحاب البني داخل عيني يتمزق ويتلاشى…
ألم،الليل يخرج من أنفاسي كتمان للوجع…
ألم،لا أستطيع أن أحمل رأسي كالصخرة فوق عنقي…
ألم،لست قادرة على تجليس الكواكب البيضاء المائلة على خصري…
ألم،شَعري كالسنابل الصفراء تبلعه الشمس الحزينة…
ألم،البلابل فوق نهدي تأكل من لحمي الرماني…
ألم،الطحلب المريض أرهق كتفي البنفسجية…
ألم،أنياب الفِراش الخشبية عذبت كل فراشة تنام فوق جسدي…
ألم،لا أود أن أرى شكل ملامحي على هذا البلاط البارد والفارغ…
لا أود أن أتعرى بهذا النحول أمام القمر الأسود البعيد…
ألم،لا شيء مرئي للخارج سوى شكل يديّ الكريستالية…
ألم يا الله ألم…
كل التماسيح لم تقرع بابي إلا للغناء والرقص…
أضحك،الماء بات كحلي اللون والدم بات ماءاً في مجرى الريح…
ألم يا الله ألم…
أود أن أبكي،أود أن أضحك،أود أن أكتب،أود أن أنام…
ألم وكل ما يوجعني محمول،ولكن من يحمل وجع وطني؟
من وحي كورونا هذا النص

لودي شمس الدين / لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*