الشاعر والناس، مقال بقلم الشاعرة فردوس النجار من سورية.

نعم
إن الشاعر ليس عاديا .. وليس مُطالَباً..
أن يُدَوِّن الحقيقة كما هي.. بل ان يُدَعِّم قصيدته بها ..وأن يُجَمِّلها ويضيف لها من شاعريته..ما يجعل الجماداتِ راقصة..
وما يُحَوِّل الصحرا إلى غابات.
وانا مع أي شاعرية.. تقلب موازين الحياة لصالح الحب والسعادة..
“خاصة اذا خلت من الابتذال وتجريح الآخرين”
فالشاعر الحق المتمكن من ادواته : هوإضافةٌ جميلة للوجود.. ويجب أن يكون حَرْفُهُ تأريخاً للغمام في حالة السلم والسلام.. وأن يكون حاملاً لأوجاع أمته وهمومها بشكل عام.. ومتورطاً في الحيادية لصالح كرامة الانسان!
وبنفس الوقت.. فللناس أذواق..
ومن الطبيعي أن نختلف!
ومن قال ان الشعراء الكبار..
الذين أحببناهم وتأثَّرنا بهم..
وتَرَنَّمنا لشعرهم.. ليسوا موضع نقاش وخلاف بين الناس؟!
إذ أنه مِن البديهي.. أن يوافقني البعض.. وأن يخالفني آخرون..
وليس من حق الشاعر.. أن يطالِب جميع قرائه أو مستمعيه.. بتذوق شعره
كما انه ليس من حق الناس..
التدخل في المواضيع التي يَتَطرَّأ لها الشاعر.. فهو الوحيد المسؤول عن حَرفِهِ!
وأقول : إن موهبة الشاعر..
هي قداسَة فردية خاصة..
تُولَدُ معه..
فتَصقُلُها الحياة والتجارب والثقافة والتحصيل الخاص من المعلومات..
التي تزركش شعره.. وتجعلة أقدر على الغوص في كل المجالات التي تهم البشر.. فتمنحة مسؤولية لقبه(شاعر)!
وليس للموهبة عمر معين للظهور..
فكثيرا ما تحاربها الظروف الاجتماعية.. فتختبئ.. وتَتَحَيَّن فرصة الظهور..
انما لاتموت ولا تَضمَحِلّ!
ولا يمكن لانسان عادي آخر غير موهوب.. امتلاك الشاعرية مهما علا شأنه ومهما علا تحصيله العلمي.. (ومهما سَرَق أشعارا لغيره وتَقَمَّصها.. ومهما مُنِحَ فُرَص لإثبات الذات)!
اذن فلنمنح الحرية الحَقَّة للشاعر..
لكي يبدع..
ولكي لا يكون بُوْقاً لغيره..
فيصبح كببغاءٍ أبكم


دمشق :فردوس النجار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*