اللحظة الرّاهنة… بقلم الشاعرة ريما آل كلزلي.

‏تلكَ الحروبُ لا أسبابَ لها
‏كالحب تمامًا، تُدمي وترحل
‏غالباً كقصيدةٍ تتلعثمُ
‏تائهة .. ليسَ لها عنوانٌ
‏بينما
‏عيناكَ سماءٌ صافية جداً
‏تهمسُ بقصيدةٍ أستسيغها أكثر
‏من نبض الشارع
‏وهوس كرسي العاج بالولاء
‏بلا قلبٍ أحبّه
‏لا أشتهي حتّى الكلامَ
‏أنا امرأةٌ من ياسمينٍ شآميّ
‏نَداها بريقٌ أخّاذ
‏و معظم الشرقيّين يؤمنون بالجنان
‏أعرف أنّ الحربّ تطوّقنا الآن
‏تحملّنا أوزارًا لا تخصّنا
‏ومسودةٌ فارغةٌ تكفينا
‏لتُذيبَ الحياةَ في رغبة الجحيم
‏هذه اللحظة لا مفرّ منها
‏وفي ذروة الأوضاع
‏أحبُّ أن أحلمُ
‏بأنّكَ عطري الذي لا يفارقني
‏لأعودَ إليكَ
‏كلّما حاصرني قلقُ الأفكار.
‏وتلك الصفصافة
‏هناك على ضفاف
‏نهر القلب كانت معبدي
‏مازالت تغنّي معي
‏للنّوارس التي لا تعشق الرحيل.
‏أيّها الهواء العذب
‏لا أحدٌ هنا إلاّ أنا والسّتائر
‏وبقية ليلٍ بارد
‏بكى على مسنٍّ أخافَهُ شبحُ الحرب
‏فانثرْ أنفاسكَ على أريكتي
‏وأوقدْ الكواكب
‏لعلي أصنع من هسيسها
‏تواشيح عشق وأمان.
‏في أحلَكِ الظروفِ
‏كُنْ أشيائي المَلموسة
‏الكونُ يبتزّني في خلوتي
‏وأنا أميلُ للانطفاء بكل ودّ
‏أعيَتني غربةُ الحياةِ والحروبِ
‏وأرهقني العالم بمحاولاته الحثيثة لمصادرة الفرحَ
‏في صَوتي.
‏لا شيء يصرِفُني الآن عن نبضِ هذه اللّحظات
‏دعني أصلّي على كفيكَ
‏مثل عذراء تشتهي السّلام.
‏ريما آل كلزلي
‏٢٤-٢-
٢٠٢٢

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*