نشيد لأنثى الغابة بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

في الشمس كسور من ارتجاف الفراشات في الغمام…
وفي الشجر نايات بيضاء تخاف الضحك أو الرقص في الضباب…
كلما اقتربت الأطفال من الضوء حلّت العتمة وهوى ظل البئر فوق الرؤية…
وكلما احتك اللحم اللازوردي بالتربة اتضحت صورة الله…
العروبة إنسان والإنسان طين والطين دمع القمر…
لا جرح يخاف الغناء إن القرى تموت إن لم تُغني…
القدس أقحوانة في يد الريح و قرنفلة في حقل التاريخ…
القدس يمامة حمراء تُغني فوق الحطام بوجه الرصاص…
نشيد للزيتون،نشيد للفلاحين ونشيد للأرض،الفجر سيولد من دم الصخر…
والأنجم الذهبية ستنسال كقطرات من العسل في عيون الأمهات…
لا حرية يرعبها الموت،فالحياة أزمنة من الماء،النار والرمل…
ولا عظام تخاف العُري كالوردة أمام الجبال والخمر…
تلة تلة يسجد المدى ليصلي للمسجد الأقصى…
وأنثى الغابة تبلِّل يديها بالعشب وتَجرح قدميها بالعدم…
أنثى الغابة لا تخاف من قسوة الموسيقى ووحشية صمت الماعز…
بكى البحر في السماء وبكت السماء في التربة…
العروبة ملاك يقرأ والملاك نور آتٍ من عين الله…
على حافة النبع حيث الياسمين ينام والنورس يلامس أهداب الهواء…
لا حصان يركض وحيداً ولا قُبلة بين عاشقين تموت من الحرب…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*