تضرع الاضرحة بقلم الشاعر عادل البراري من السودان.

اهزم مخاوفك وانطلق
إن لكلِ نفسً ملتقاء
وحد صلاة الشوقِ
إن في ذلك مرتجى
ابعث مخاوفك لجحيم
إن في ذاك منتهى
لا تقيد مِعصمك وترتجي
تلك أساطير لم ترى
ظلمة أرادة لك ان تفشِلا
ما طمع ان يناله الأنا
حجبوك فجعلوا ما لا ترى
ظني المخاوفِ ان تبصرا
وحد يمناك بيسراك
لكل إمرياً ما نوى
وارى الجمال مثلما
إن الحياةُ ما ترى
كتبت ايايهم ما لا ترى
وصاغو الخوفِ ظلمة للانا
إن الربُ جميلاً
فكيف انت بما ترى
حفرت القبورِ عبثاً حتى تغرقا
فقيله جمد حياتك لي ترى
سرقوك وأنت لا ترى
قتلوك وأنت ترى
فدست المعاول خلف المدى
فنمت بمثلما لا ترى
هويناً قيلا لنا
ما اهونِ خيط العنكبوت إن بدأ
قالوا مالا يقال قولاً مترادفا
اكشف اليقين سترى
فاضئ الظلمة بما ترى
تلك أساطير لها هوى
لسلب النورِ ان لا يتربعا
خدعت ظناً حتى لا ترى
كثافة الظلام حيناً وتمدداً
عشقت الجلوسِ متريعاً
إن الظلمةِ حلم لمن لا يري
إلا الظلمِ فوق الظلمة مترادفا
بيدي من نال ولك تاركا
قف ونازع ما ترى
مات الدوريش وهو خادما
كُبدتُ وأنت مصافحا
ضاع المكان فضاع الأنا
وظل الزمان متحسرا
والعدل ليس بيننا
كل قصراً وهماً متراميا
أسالت يومياً لما بعيد المدى
أملا حقائبك باحثاً
إن الموجود كما تري
سعياً بالآمالِ مصادمه
إن الحياةِ ليس كما لا ترى
ليس قصراً خلف القبر واصلِا
ما بقصراً ان كان غير مبصرا
ليس الصمتِ له واصلا
جدولت فهرساً ابواب لا ترى
انتهكت بالصمتً فاحشاً
يريدوك بين الخشوعي خاشعا
تراهم للسلاطين خيري راكعا

عادل البراري
٠٢ ابريل ٢٠٢٢م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*