كن انسانا في زمن الجوع…! بقلم الشاعرة نسرين قباني محيومن لبنان.

يهل شهر رمضان هذا العام واللبنانيون يعانون أسوأ الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية….في ظل أوضاع كارثية تنذر بإنفجار إجتماعي لا تحمد عقباه والدولة غائبة كالعادة غارقة بكل مؤسساتها في بحر الفساد والمواطن غالبا ما يدفع الثمن والغرامة هذه المرة في لقمة عيشه التي يصلب يوميا من اجل تأمينها على خشبة الذل والحرمان والقهر امام منظومة مجرمة تمارس ابشع انواع الظلم والطغيان بحق شعبها. والسؤال هنا يطرح نفسه على ساحة مفتوحة من الفوضى العارمة في جميع القطاعات دون استثناء أين الضمير؟!! اين المحاسبة؟ !!!
للاسف الشديد الانسانية بمعانيها السامية تنعدم يوما بعد يوم بوجود مجموعة منظمة مدعومة من اطراف سياسية حزبية ترتكب جريمة الاحتكار وهي جريمة انسانية ووطنية يعاقب عليها القانون الا في لبنان البلد المشرعة ابوابه على التهريب والتزوير دون حسيب او رقيب.
شهر رمضان هذه السنة مختلف عن باقي السنوات الماضية لما تشهده البلاد من غلاء فاحش وارتفاع في الاسعار بشكل جنوني على جميع السلع ،وخصوصا الخضار، واللحوم، والزيوت ما أثر سلبا على مائدة الصائم الصابر لعدم امكانيته شراء العديد من المأكولات التي اعتاد ان يفطر عليها في هذا الشهر الكريم وذلك لأن ما يتقاضاه تدنت قيمته ست عشرة مرة بسبب انهيار الاقتصاد.
ماذا بعد؟!!!
قدرة المواطن على شراء الاساسيات اصبحت شبه معدومة اما الكماليات فأنعدمت اصلا والتجار الفجار
يتخلون عن قيمهم الاخلاقية لقاء الارباح الطائلة التي يجنونها من خلال تخزين البضائع المدعومة اما لبيعها باسعار خيالية او لتهريبها الى الخارج.
المعاناة إذا… لا توصف…!! والازمة كبيرة الا ان رحمة رب العالمين في هذا الشهر الكريم تجلت بعباد الله الصالحين المتراحمين بين بعضهم البعض ولن يكون للطامعين فيها نصيب.
لو نظر كل انسان الى مرآة انسانيته لما سخر الفقر من دموع طفل جائع، او من معاناة اب عاطل عن العمل او من مرض ام تصارع الموت خوفا على ابنائها او…. او ….او…. والنقطة هنا لا تنتهي مع انتهاء المأساة فالنقاط تتوالى وزمن الجوع لن ينتهي الا بانتهاء زمن الوحشية والطمع والانانية فالرحمة خلقت من رب رحيم ووضعها الخالق في قلب انسان كريم حليم …..
رب يعبد…..
نسرين. قباني. محيو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*